بخلاف الإمام العام الذي كان يصلي بالناس الجمعة والعيدين ونحوهما، لما لم تكن تتعدد صلاة الجمع والأعياد في زمانهم، فكان ترك الصلاة خلفهم فيه نوع من منازعتهم لحكمهم وطعن في إمارتهم، ولذلك ضمنه أهل السنة في كتب عقائدهم ليتميزوا بذلك عن أهل البدع - كالخوارج ونحوهم - ممن كانوا يرون الخروج على الأئمة إن قصروا أو جاروا.
فإذا كان هذا سيما الخوارج في أزمنة الخلافة وتطبيق الشريعة، فقد أمسى سيما أهل التوحيد في أزمنة الردة والطواغيت، فنحن نتقرب إلى الله بترك الصلاة خلف عساكر الطواغيت وأوليائه وأنصاره وسدنته الذين يسوغون باطله، وإن كان هذا طعنًا في إمارتهم وولايتهم؛ فحبذا به ونعمًا هو، ولذلك فنحن نظهره ونعلنه ونربطه بالتوحيد والكفر بالطواغيت وبغضهم ومعاداتهم ومعاداة أوليائهم وأنصارهم.