فكان من جواب الشيخ عبد العزيز بن باز: ( فإن علم أن هذا الإمام يتعاطى بعض الأعمال الشركية لم تجز الصلاة خلفه، فإذا علم أنه يدعو غير الله كالبدوي، أو الحسين، أو الحسن، أو علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، أو الشيخ عبد القادر الجيلاني، أو غير ذلك من الناس، أو يدعو الرسول -صلى الله عليه وسلم-، أو غيره من الأنبياء، هذا لا يصلى خلفه، هذا كافر، لا يصلى خلفه، أما إذا كان حلف بغير الله، فهذا ليس بشرك أكبر، بل هو شرك أصغر، كالذي يقول بالكعبة، أو بالنبي، أو بالأمانة، هذا الصلاة خلفه صحيحة؛ لأن هذا شرك أصغر لا يخرجه من الإسلام، ولا ينبغي أن يبقى إمامًا هذا ينبغي أن يعزل من الإمامة إلا أن يتوب ويعرف الحكم الشرعي، فإذا تاب تاب الله عليه، لكن ما دام مصر على الحلف بغير الله، أو على المعاصي الظاهرة، فإنه لا ينبغي أن يبقى إمامًا، وهو يتعاطى بعض المعاصي الظاهرة، أو بعض الشركيات من الشرك الأصغر ينبغي أن يزال، ويستبدل بمن هو أصلح منه، ) اهـ.
السؤال: (ما حكم الصلاة خلف من يذهب إلى قبور الصالحين للتبرك بها وتلاوة القرآن في الموالد وغيرها بأجر على ذلك؟
أجابة الشيخ عبد العزيز بن باز: (هذا فيه تفصيل إن كان مجرد الاحتفال بالموالد من دون شرك فهذا مبتدع فينبغي أن لا يكون إمامًا لما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(( إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) )والاحتفال بالموالد من البدع، أما إذا كان يدعو الأموات ويستغيث بهم، أو بالجن، أو غيرهم من المخلوقات فيقول: يا رسول الله انصرني، أو اشف مريضي، أو يقول: يا سيدي الحسين، أو يا سيدي البدوي، أو غيرهم من الأموات، أو الجمادات كالأصنام، المدد المدد، فهذا مشرك شركًا أكبر لا يصلى خلفه، ولا تصح إمامته - نسأل الله العافية - أما إذا كان يرتكب بدعة كأن يحضر المولد ولكن لا يأتي بالشرك، أو يقرأ القرآن عند القبور، أو يصلي عندها، ولا يأتي بشرك فهذا يكون قد ابتدع في الدين فيعلم ويوجه إلى الخير وصلاته صحيحة إذا لم يفعلها عند القبور، أما الصلاة في المقبرة فلا تصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )متفق عليه.) اهـ.
وقال: كل إمام عُلم أنه يغلو في آل البيت فإنه لا يُصلى خلفه، ومن لم يُعرف بذلك أو غيرهم من المسلمين فإنه يصلى خلفه.
فتاوى الشيخ ابن باز م/12 ص/107
-وفي سؤال آخر أجاب: (نعم تصح الصلاة خلف المبتدع وخلف المسبل إزاره وغيرهما من العصاة في أصح قولي العلماء ما لم تكن البدعة مكفرة لصاحبها، فإن كانت مكفرة له كالجهمي ونحوه ممن بدعتهم تخرجهم عن دائرة الإسلام، فلا تصح الصلاة خلفه) اهـ.