فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 2862

لوجود التماثل، وإن نقصت إحداهما عن الأخرى بطل؛ لكن

إن بيعت صبرة من بر بصبرة من شعير مثلًا بمثل، فكيلتا فزادت إحداهما، فالخيار. قال في «الفروع» : واختار شيخنا في «الاعتصام بالكتاب والسُّنة» ما ذكره عن مالك أنه يجوز بيع الموزونات الربوية بالتحري للحاجة. انتهى.

ويصح بيع حب جيد بحب خفيف من جنسه إن تساويا كيلًا؛ لأنه معيارهما الشرعي، ولا يؤثر اختلاف القيمة. ولا يصح بيع حب بحب مسوس من جنسه؛ لأنه لا طريق إلى العلم بالتماثل، والجهل به كالعلم بالتفاضل.

ولا يصح بيع مكيل كتمر وبر وشعير بجنسه وزنًا، كرطل تمر برطل تمر، ولا بيع موزون كذهب وفضة بجنسه كيلًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب وزنًا بوزن، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، والبر بالبر كيلًا بكيل، والشعير بالشعير كيلًا بكيل» رواه الأثرم. ولأنه لا يحصل العمل بالتساوي مع مخالفة المعيار الشرعي، للتفاوت في الثقل والخفة؛ فإن كيل المكيل، أو وزن الموزون فكانا سواءن صح البيع للعلم بالتماثل. قال في «الفائق» : قال شيخنا -ويعني به الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى-: إن بيع المكيل بشيء من جنسه وزنًا ساغ. وقال في «الفروع» : ويتوجه من جواز بيع حب بدقيقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت