فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 2862

س171: بيِّن حكم جعل القرآن بدلًا من الكلام؟ وبيِّن حكم الرجوع إلى تفسير الصحابي؟ وما حكم النظر في كتب أهل الكلام وأهل البدع؟ وما حكم تفسير القرآن باللغة والرأي؟ واذكر أمثلة توضَّح المشكل.

ج: يجوز تفسير القرآن بمقتضى اللغة لأنه عربي وقوله: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} .

وقوله: {وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} المراد بالأحكام، ولا يجوز تفسير القرآن بالرأي من غير لغة ولا نقل، فمن قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار وأخطأ ولو أصاب؛ لما روى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا:

«من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم، فليتبوأ مقعده من النار» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسّنه.

وعن سهل بن حزم عن أبي عمران الجوني عن جندب مرفوعًا: «من قال في القرآن برأيه فأصابه فقد أخطأ» .

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي، وقال: غريب، وسهيل ضعفه الأئمة.

وقد روي هذا المعنى عن أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة والتابعين، ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلًا من الكلام مثل أن يرى رجلًا جاء في وقته فيقول: «ثم جئت على قدر يا موسى» ويلزم الرجوع إلى قول الصحابي؛ لأنهم شاهدوا التنزيل وحضروا التأويل فهو أمارة ظاهرة، ولا يلزم الرجوع إلى تفسير التابعي؛ أن قوله ليس بحجة على المشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت