فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 2862

وتجوز المسابقة بلا عوض في سُفن ومزاريقَ وهي الرماح، وبين سائر الحيوانات من إبلٍ وخيلٍ وسهام وبغال وحمير وفيلة وطير ورمي أحجار بيد ومقاليع وعلى الأقدام. أما دليل مسابقته - صلى الله عليه وسلم - على الأقدام فورد عنه - صلى الله عليه وسلم - في «مسند الإمام أحمد» و «سنن أبي داود» من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: سابقني النبي - صلى الله عليه وسلم - فسبقته فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فَسَبَقني، فقال: «هذه بتلك» ، وفي رواية أخرى أنهم كانوا في سفر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: «تقدموا» ، تفقدموا، ثم قال: «سابقيني» فسبقتهُ ثم سابقني وسَبَقني، فقال: «هذه بتلك» .

وتسابق الصحابة - رضي الله عنهم - على الأقدام بين يديه - صلى الله عليه وسلم - بغير رهان. وفي «صحيح مسلم» عن سلمة بن الأكوع قال بينما نحن نسير وكان رجل من الأنصار لا يسبق أبدًا فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة هل من مسابق؟ فقلت: أما تكرم كريمًا وتهاب شريفًا؟ قال: لا إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي ذرني أسابق الرجل، فقال: «إن شِئتَ» ، فسَبْقُته إلى المدينة، وورد «أن ركانة صارعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم -» رواه أبو داود، وفي «الصحيح» من حديث ابن عمر قال: سابق النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الخيل فأرسلت التي ضُمِّرت منها وأمدها الحفياء إلى ثنية الوداع والتي لم تُضمَّر أمدها ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق، وفي «الصحيحين» : عن موسى بن عقبة أن بين الحفياء إلى ثنية الوداع ستة أميال أو سبعة أميال، وقال البخاري: قال سفيان: من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل. وفي «مسند أحمد» من حديث عبد الله بن عمر أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سبَق بين الخيل وراهن، وفي لفظ: له سبّق بين الخيل وأعطى السابق. وفي «المسند» أيضًا من حديث أنس أنه قيل له: تراهنون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أكان رسول الله يراهن؟ قال: نعم، والله لقد راهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت