فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 2862

يضمن بالقيمة يوم العدم

لا يوم غصب أو بأقصى القيم

وقيل: يضمنه بقيمته يوم قبض البدل، وقيل: يلزمه قيمته يوم تلفه، وقال أبو حنيفة ومالك: تعتبر القيمة يوم المحاكمة وهو وجه للشافعية؛ لأن القيمة لا تنتقل إلى الذمة إلا بحكم حاكم، وقال أبو يوسف: يوم الغصب.

وقال الشيخ تقي الدين - رحمه الله تعالى: ويضمن المغصوب بمثله مكيلًا أو موزونًا أو غيرهما حيث أمكن وإلا فالقيمة، وهذا المذهب عند ابن أبي موسى وطائفة من العلماء، قالوا به، وإذا تغير السعر فقد تعذر المثل، وينتقل إلى القيمة وقت الغصب، وهذا القول هو الذي تطمئن إليه النفس، والله أعلم.

فإن قدر من وجب المثل عليه على المثل بعد تعذره قبل أداء القيمة لا بعد أخذها وجب المثل؛ لأنه الأصل وقد قدر عليه قبل أداء البدل حتى ولو كان ذلك بعد الحكم عليه بأداء القيمة كمن عدم الماء ثم قدر عليه قبل انقضاء الصلاة، فإن أخذ المالك القيمة عنه استقر حكمها ولم ترد ولا طلب بالمثل إذ الحصول البراءة بأخذها ويضمن غير المثلي إذا تلف أو أتلف بقيمته يوم تلفه؛ لحديث ابن عمر مرفوعًا: «من أعتق شركًا في عبد قوم قيمة العدل» متفق عليه، فأمر بالتقويم في حصة الشريك؛ لأنها متلفة بالعتق ولم يأمر بالمثل، ولأن غير المثلي لا تتساوى أجزاؤه وتختلف صفاته فالقيمة فيه أعدل وأقرب ولا يعتبر يوم الغصب ولا يوم المحاكمة ولا أكثر القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف فأبو حنيفة ومالك قالا: تعتبر قيمته

يوم الغصب؛ لأنه الموجب للضمان فنقدره بحال وجوده وكالإتلاف،

وقال الشافعي: يجب أقصى القيم يوم الغصب إلى يوم التلف؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت