فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 2862

وإن دفع المال المغصوب إلى من يضارب به فالحكم بالربح على ما ذكر وليس على المالك من أجر العامل شيء؛ لأنه لم يأذن له بالعمل في ماله وإن كان المضارب عالمًا بالغصب فلا أجر له؛ لأنه متعمد بالعمل ولم يغره أحد، وإن لم يعلم فعلى الغاصب أجر مثله؛ لأنه استعمله عملًا بعوض لم يحصل له فلزمه أجرة كالعقد الفاسد، وكذا الحكم لو أتجر في الوديعة فالربح للمالك.

وإن اختلف الغاصب والمالك في قيمة مغصوب تلف بأن قال الغاصب: قيمته مائة، قال المالك: بل قيمته مائة وعشرون، فالقول قول الغاصب، أو قال الغاصب: قيمته ثمانمائة، وقال المالك: قيمته ألف فقول الغاصب؛ لأنه غارم، والأصل براءة ذمته مما زاد على المائة.

وإن اختلفا في قدر المغصوب أو في حدوث عيبه أو قال المغصوب منه كان كاتبًا فقيمته ألف، وقال الغاصب: لم يكن كاتبًا فقيمته مائة، فالقول قول الغاصب؛ لأن الأصل عدم الكتابة وبراءة الذمة مما زاد على المائة، وإن قال الغاصب: كان سارقًا فقيمته ثمانمائة، وقال المغصوب منه: لم يكن سارقًا فقيمته ألف، فالقول قول المالك؛ لأن الأصل عدم السرقة.

وإن اختلفا في ملك ثوب على مغصوب أو اختلفا في ملك سرج على فرس، فالقول قول غاصب بيمينه حيث لا بينة للمالك؛ لأنه منكر، والأصل براءته من الزائد وعدم الصناعة فيه وعدم ملك الثوب والسرج عليه.

وإن اختلفا في رد المغصوب إلى مالكه أو في وجود عيب في المغصوب التالف بأن قال الغاصب بعد تلف المغصوب كان فيه حين غصبته سلعة أو أصبع زائدة وأنكره مالك وكذلك دعواه أنه كان أعور أو أعرج أو يبول في الفراش أو فيه طرش وهو أهون الصم أو أعمى فقول مالك بيمينه على نفي ذلك؛ لأن الأصل السلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت