فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 2862

وإن كان على البهيمة يد كقائد ضمن صاحب اليد ما أفسدت.

ولو ادعى صاحب زرع أن بهائم فلان رعت زرعه أو ادعى أنها أفسدت شجره ليلًا ووجد في الزرع أثر ولم يكن هناك بهائم لغيره قضي بالضمان على صاحب البهائم التي تفشت في الزرع ليلًا عملًا بالقرينة.

قال الشيخ تقي الدين: هذا من القيافة في الأموال وجعل القيافة معتبرة في الأموال كالقيافة في الإنسان ومن طرد دابة من مزرعة له فدخلت مزرعة غيره فأفسدت لم يضمن ما أفسدته من مزرعة غيره إلا أن يدخلها مزرعة غيره، فإن اتصلت المزارع لم يطردها؛ لأن ذلك تسليط على زرع غيره والذي تميل إليه نفسي أن طردها عن مزرعته إذا لم يدخلها مزرعة غيره وليس ذلك بتسليط، بل لدفع الضرر عن ماله، والله سبحانه أعلم.

ولو قدر أن يخرجها من زرعه وله منصرف يخرجها منه من محل غير المزارع فتركها تأكل من زرعه ليرجع على ربها فما أكلته هدر لا رجوع لربه به؛ لتقصيره بعدم صرفها.

والحطب على الدابة إذا خرق ثوب آدمي بصير عاقل يجد موضعًا يتحول إليه فالخرق هدر لا يضمنه الحطاب لتقصير رب الثوب بعدم الإنحراف وقياسه لو جرحه ونحوه، وكالحطب حديد ونحوه، وكذا لو كان صاحب الثوب مستدبرًا فصاح حامل الحطب منبهًا له ووجد منحرفًا ولم ينحرف فخرق ثوبه فهدر وكالمستدبر الأعمى إذا صاحب عليه منبهًا له بالإنحراف لموضع يمكنه الإنحراف إليه ولم يفعل وإن لم يجد منحرفًا وهو مستقبل له ولم ينبهه وهو مستدبر ضمن من مع الدابة أرش خرق الثوب، وكذا لو جرحه ونحوه.

ومن صال عليه آدمي صغير أو كبير عاقل أو مجنون أو غيره من البهائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت