فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 2862

فلم يضمن غير ما أخذه بدليل ما لو لتلف في يده قبل رده ما لم تكن الوديعة مختومة أو مشدودة أو مصرورة، فإن كان كذلك ضمن الجميع لهتك الحرز بغير إذن ربه أو يكن البدل الذي رده غير متميز وضاعت الوديعة فيضمن الجميع لخلطه الوديعة بما لا تتميز منه كما لو لم يدر أيهما ضاع هل هو المردود أو غيره من الوديعة فيضمنه؛ لأن الأصل عدم براءته.

وعند مالك: لو خلط دراهم الوديعة أو دنانير أو الحنطة بمثلها حتى لا تتميز لم يكن ضامنًا للتلف، وقال أبو حنيفة: إن رده بعينه لم يضمن تلفه وإن رد مثله لم يسقط عنه الضمان، وقال الشافعي: هو ضامن على كل حال بنفس إخراجه لتعديه، ولا يسقط الضمان سواء رده بعينه أو رده مثله.

والذي تميل النفس أنه إذا رده غير متميز لا يجب عليه ضمان الجميع، بل يضمن ما حصل فيه التعدي وهو الريال وحده، والله سبحانه أعلم.

ويضمن وديع بخرق كيس فيه وديعة من فوق شد أرش الكيس فقط دون ما في الكيس؛ لأنه لم يهتك حرزه ويضمن بخرقه من تحت شده أرشه وما فيه إن ضاع هتكه الحرز.

ومن أودعه صغير مميز أو لا أو أودعه مجنون أو أودعه سفيه وديعة لم يبرأ الوديع من صغير ونحوه إلا بردها إلى وليه في ماله كديته الذي له عليه.

ويضمنها قابضها من الصغير ونحو إن تلفت تعدى أو فرط أو لا لتعديه بأخذها؛ لأنه لا تسليط من المالك وقد تلفت بغير حق فضمنه؛ لأنه إتلاف يستوي فيه الكبير والصغير والعمد والسهو ما لم يكن المحجور عليه لحظه مميزًا مأذونًا له في الإيداع أو يخف الآخذ هلاكها معه فأخذها لحفظها حتى يسلمها لوليه حسبة فلا ضمان عليه كمال ضائغ وموجود في مهلكة إذا أخذ لحفظه لربه وتلف قبل التمكن من رده فلا ضمان عليه بأخذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت