فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 2862

من دينار أو أقل من اثني عشر درهمًا فضة اللذين قدرهما الشارع في رد الآبق، فقيل: يصح ذلك وللراد برد الآبق الجعل فقط؛ لأنه رد على ذلك فلا يستحق غيره.

وقيل: لا تصح التسمية وللراد له ما قدره الشارع لاستقراره عليه كاملًا بوجود سببه.

وما ذكر من أن الشارع قدر في رد الآبق دينار أو اثني عشر درهمًا، قال في «الإنصاف» : أنه المذهب سواء كان يساويهما أو لا لئلا يلتحق بدار الحرب أو يشتغل بالفساد، وروي عن عمر وعن عمرو بن دينار وابن أبي مليكة مرسلًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل في رد الآبق خارجًا من الحرم دينارًا.

والقول الثاني هو الذي تميل إليه النفس والله سبحانه وتعالى أعلم.

وإن كان المسمى أكثر من دينار أو أكثر من اثني عشر درهمًا فرده إنسان استحق الجعل بعمل ما جوعل عليه كرد لقطة وبناء حائط؛ لأنه استقر على الجاعل بالعمل.

ويستحق من سمي له جعل على رد آبق ورده من دون المسافة المعينة القسط من المسمى، فإن كان المردود منه نصف المسافة استحق نصف المسمى فقط؛ لتبرعه بالزائد؛ لعدم الإذن فيه.

وهذا مع تساوي الطريق في الصعوبة والسهولة، أما إن كان يختلف بأن كان نصفه سهلًا ونصفه صعبًا كان بحسبه من المسمى.

ويصح الجمع بين تقدير المدة والعمل في الجعالة كأن يقول من خاط هذا الثوب في يوم كذا فإن أتى به فيها استحق الجعل ولم يلزمه شيء آخر وإن لم يف به فيها فلا شيء له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت