فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 2862

ويشق عليهما مشقة شديدة أو عجز عنه لمرض لا يُرجى برؤه أفْطَرَ وعَليه لا مَعَ عذر معتاد كسفر إطعامُ مسكين عن كل يوم ما يجزئ في كفارة مُدُّ من برأ ونصف صاع من غيره؛ لقول ابن عباس في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} ليست بمنسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم. رواه البخاري.

وروي أن أنس بن مالك ضَعُفَ عَن الصوم فصَنَعَ جَفْنَةً من تريد فدعا ثلاثين مسكينًا فأطعمهم.

ولأبي داود بإسناد جيد عن ابن أبي ليلى حدثنا أصحابنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال، فذكره وألحق به «من لا يُرجى برؤ مرضه» ؛ فإن كان العاجز عنه لكبر أو مرض لا يُرجى برؤه مسافر فلا فدية لفطره بعذر معتاد ولا قضاء لعجزه عنه فيعيا بها، فيقال: مسلم مكلف أفطر عمدًا في رمضان ولم يلزمه قضاء ولا كفارة، وهذه المسألة ألغز بها بعض العلماء، وأظنه محمد بن سلوم للشيخ عبد الرحمن الزواوي، فقال:

وعن مسلم حر تقي مكلف ... وساغ له فطر صحيحًا مسهلًا

بمدة شهر الصوم من غير فدية ... وغير قضاء حل ما كان مشكلًا

فأجابه حلً للمسألة ... ...

وإن سافر الشيخ المسنّ فلا قضا ... ولا فِدْيْةَ فافْهَمْ وإن كان ذا ملا

وذو شبق أيضًا يكون مسافرًا ... فلا حرج في الدين فالله سهلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت