الصفحة 10 من 44

والحديث مدار طرقه على أبي مريم الثقفي المدائني الراوي عن علي واسمه قيس وقد ذكره ابن حبان في الثقات (5/ 314) ، وقال ابن حجر في التقريب (2/ 471) : مجهول. قلت: قول الحافظ - رحمه الله - لا يخلو من نظر؛ فإن أبا مريم الثقفي قد وثقه النسائي كما في خلاصة تذهيب التهذيب (3/ 244) وميزان الاعتدال (4/ 573) ولسان الميزان (7/ 482) والكاشف (3/ 376) ، كما أنه لا ينطبق عليه ما ذكره الحافظ من تعريف المجهول في مقدمة التقريب (1/ 5) فقد ذكر أن المجهول هو (( من لم يرو عنه غير واحد ولم يوثق ) )وأبو مريم الثقفي قد روى عنه اثنان، فقد قال البخاري في التاريخ الكبير (4/ 1/151) : (( روى عنه نعيم وعبد الملك ابنا حكيم ) )، وقد وثقه النسائي كما أسلفنا.

أما قول الذهبي: (والمتن منكر) فإنه لم يبين وجه نكارته ولا نرى في المتن ما يخالف شيئًا من القرآن والسنة، وعليه فدعوى النكارة دعوى عارية عن الدليل فيما نعلم وعلى من يدعي ذلك أن يأتي بالدليل وإلى أن يأتي الدليل فإننا نقول بصحة الحديث سندًا ومتنًا، والله أعلم.

(17) تهذيب الآثار مسند علي (4/ 239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت