الصفحة 43 من 44

وأخيرًا

وأخيرًا نقول هذه كلمتنا نسطرها لمن يريد معرفة الحق في هذا الأمر، والحقيقة أن المخالفين في هذه المسألة قسمان من الناس:

الأول: صحافيون علمانيون، وكُتَّاب مأجورون، وهؤلاء لا شأن لهم بالنصوص الشرعية، بل دليلهم تلقوه من فتات موائد الغرب.

الثاني: قسم ينتسبون إلى العلم الشرعي، يقولون جهلًا أو تلبيسًا على الناس بما قاله أهل القسم الأول من رمي الشباب المسلمين الذين يحاولون أن يغيروا المنكر بأيديهم بالتطرف والتعصب واستعمال العنف، إلى آخر هذه المبتدعات.

وحديثنا في الصفحات الماضية إنما كان لأهل هذا القسم الثاني؛ فهم الذين نجد بيننا وبينهم أرضية مشتركة؛ وهي الاعتماد على النصوص والأدلة وإن جهلوا أو ضلوا كما أسلفنا.

أما الأولون فإن لهم شأنًا آخر وحوارهم لا يبدأ من هذه النقطة، بل قد يبدأ بما هو قبل ذلك، هل هم مقتنعون أصلًا بالإسلام دينًا أم لا؟ وهل هم مستعدون للتحاكم في هذه النقطة وغيرها إلى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أم هم يقدمون أهواءهم على شرع الله سبحانه وتعالى؟ وأمثال هؤلاء نتبع معهم ما قاله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (الجاثية: 18) .

وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت