بأبدان أرواحها معلقة بالمنظر الأعلى، أولئك خلفاء الله في بلاده، ودعاته إلى دينه، هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم، وأستغفر الله لي ولك، إذا شئت فقم). [1]
قال الإمام الذهبي رحمه الله: (لا سبيل إلى أن يصير العالم جهبذًا إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى مجالس العلماء والتحري والإتقان وإلا تفعل:
فدع عنك الكتابة لست منها ... ولو سودت وجهك بالمداد
قال الله عز وجل: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) .
فأن آنست يا هذا من نفسك فهمًا وصدقاَ ودينًا وورعًا وإلا فلا تتعنَّ.
وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب فبالله لا تتعب، وإن عرفت أنك مخلّط مخبّط مهمل لحدود الله فأرحنا منك فبعد قليل ينكشف البهر وينكب الزغل ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله. فقد نصحتك.
فأين علم الحديث؟ وأين أهله؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب.) [2]
(1) - حلية الأولياء - (1/ 79 - 80)
(2) - تذكرة الحفاظ 1/ 4 بتصرف يسير.