الصفحة 11 من 62

نحن دعوناهم إليه ليل نهار وأشبعناهم وعظًا وخطبًا، وتحملنا بلاءهم وقتلهم وسجونهم مئات السنين أم أنه اعتراف عاجز؟؟ وليته كان كذلك إذًا لأكمل الدرب من يرى نفسه أهلًا له.

إن التصدي للعمل والفشل المتكرر فيه والإصرار على التمسك بزمام ناقته جريمة مضاعفة، هي الفشل المتكرر وعدم السماح بالفرصة لمؤهل آخر.

إن التصدي للبحث عن طرح عملي ونظرية فكرية سياسية إصلاحية ذات فعالية واقعية أصبح ملحًا بعد سنين العجز والبرامج والنظريات والطروحات التي ما تفتأ تصبّحنا وتمسّينا بالعجز والفشل، ويجدر بنا أن نتساءل لماذا؟

لقد شبت الدعوة واكتملت رجولتها ودخلت سن الكهولة بل والهرم وها هي تجاوز أعوامها الخمسين في مصر والشام مثلًا وغيرها من البلاد، فأين حصاد ذلك العمر وأين نحن من الهدف الذي تصدينا له على صعيد قربنا منه على كل المستويات؟ هل نحن من الهدف الذي تصدينا له على صعيد قربنا منه على كل المستويات؟ هل بات أقرب أم أبعد؟ بل هل بات نفسه أم تخلينا عنه واستبدلنا به آخر يناسب هممنا الضعيفة وأنفسنا المتهاونة؟

بل أين نحن من شعارنا؟ هل فعلا ً كنا أهلا لـ (الله غايتنا- الرسول قدوتنا- القرآن دستورنا- الجهاد سبيلنا- الموت في سبيل الله أسمى أمانينا) ولاسيما البندين الأخيرين، هل فعلًا نهجنا نهج من ادعى الجهاد سبيله والموت في سبيل الله أسمى أمانيه؟ سؤال يحتاج إلى جواب.

إن الإخلاص والفكر المجرد المتمسك بقدسية الشعارات والتفاخر بدماء شهدائنا الذين مضت عليهم السنون لايجدي شيئا إذا أضيف إليه التقاعس عن العمل والعجز عن تقديم المثل والقدوة باستمرار؛ فالإيمان ذاته هو ما وقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت