الصفحة 12 من 62

في القلب وصدقه العمل، نعم العمل، لذلك كان شعار البنا رحمه الله يجمع الإيمان في بنوده الثلاثة الأولى إلى العمل في البندين الأخيرين، دليل الصدق والعزم.

لقد أثبتت وقائعنا المريرة أن البيان لن يقابل رشاشًا يحمله سفاح من القتلة، وأن الحكم لن يحصل عليه منكفؤن عجزة، مهما افترضنا فيه الإخلاص، وجزاهم الله كل خير فالإخلاص لأنفسهم وعليه يؤجرون، وعجزهم علينا وبه نُذبح، ولقد آن الآوان لطرح المحرجات من المسائل ونريد حلًا .. ؟

كثير من الشعارات طرحت من قبل منظرينا الأوائل، ولقد جربوها فنجحت حينا وفشلت في آخر، ولقد لاقوا وجه ربهم بما عملوه وحسب نياتهم وجاء دورنا وعلينا أن نوجد نظرياتنا وأساليبنا ونهج عملنا بأنفسنا وبجهودنا كما فعلوه، معتمدين على الله مستنيرين بالتجربة، ولاشك أن بعضًا من أساليبهم وطروحاتهم لا تناسبنا ولا تناسب ظروفنا ومشاكلنا، فعلينا أن نشكر سعيهم ونوجد حلًا لمشاكلنا، ونظريات عمل تخصنا لتحقيق برامجنا وأهدافنا؛ لنتعظ بتجربتهم وهم لنا خير السلف، ولكن لا يجب أن نحولهم إلى أصنام نظل عليها وعلى طروحاتها عاكفين؛ فالزمن يمر والظرف يتجدد ويتعقد ويفرض علينا إيجاد حلول لمشاكلنا بأنفسنا انطلاقا من ذلك التراث لقد آن الآوان لأن يوجد السالكون لدرب الدعوة العازمون على إقامة الحكم الإسلامي نظريتهم الفكرية والعملية المنبثقة من الواقع القائم مستنيرين بذلك التراث الثر من التجارب.

ما هي الطروحات العملية المنبثقة من التجربة؟ كيف تولد؟ وما تكاليفها؟ وما ميزاتها؟ وما صفات القائمين عليها وكيف تنهج في العمل؟ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت