الصفحة 13 من 62

أسئلة جديرة بأن يتفهمها العاملون للإسلام وأن يجيبوا عليها كل حسب ظرفه إجابة عملية، ليوجد كل منهم طروحاته العملية لإقامة الحكم في دياره بنفسه، وإزالة القهر والظلم وإقامة العدل الإلهي بين الناس، قضية جديرة بمن يتصدون لهذا الهدف وهي موجهة إليهم، ولا نعني أولئك الذين اكتفوا بهدف جزئي نبيل من العمل الإسلامي كبيان الدين والدعوة للتمسك به وأعمال البر بأشكالها وألوانها، وجزاهم الله كل خير.

إن الطروحات والأفكار العملية المستخلصة من التجربة تولد من خلال العمل بعد أن تثبت فاعليتها وجدواها، ويحس بها القائمون بها ويستنيرون بأثرها ويتخذونها سبيلًا، وإن كثيرًا من تلك النظريات تولد متأخرة ولكن لا بأس، وتكلف التضحيات وضرائب الفشل ولكن لا ضير في ذلك، وفإنها على الأقل وليدة دروس كلفت أصحابها أنفسهم عناء التجربة ولم تنزل عليهم من أعلى الهرم التنظيمي من آخرين لا يعنيهم الفشل ولا يكلفهم شيئا من التضحية.

تجربة تعلم أصحابها منها وتكيفوا مع ظروف شبيهة قائمة. إننا يجب أن نعمل حتى لا تذهب كل تلك التجارب الكثير من الدماء والعناء والجهد هباء دون مقابل، يجب أن نستخلص منها تصوراتنا العملية الجديدة في الثبات والمتابعة، إن كل الانطلاقات تبدأ متعثرة لأنها تنطلق من واقع مرير يشدنا إليه بكل تبعاته وما ورثناه من أمراض ظروف وطروح ماضية ما تفتأ تشدنا إليها باستمرار لنكرر أخطاء مرت بفعل معتقدات وتصورات ساذجة أحيانا لها هيبة القدسية.

إن الفشل هو الذي يكلف الضحايا وغالبا ما تكلف الهزائم أكثر بكثير من الانتصارات، ولكن الفشل درس ذو مردود مزدوج فهو يزود العامل بغناء التجربة ويجمعها إليه لجنب نفسه وأقرانه تكاليف هزائم قد تقع وتكون أكثر كلفة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت