العصابات من مرحلتها الثانية وهي مرحلة توازن القوى والتصعيد الشامل بانتظار توفر المعطيات السياسية والعسكرية للمرحلة الثالثة وهي سقوط الكلب منهكًا وانهيار الطاغوت.
-على القيادة الطليعية لكل حركة إسلامية جهادية ثورية مسلحة أن تفهم وإلى أبعد الحدود ظرفها وإمكانياتها والأرض التي تتحرك عليها وجغرافيتها الطبيعية والسكانية والسياسية وتتفهم النظام المعادي وتركيبته ونقاط ضعفه وقوته وبالتالي تتقدم لوضع برنامج حربها بنفسها مبتدئة سلسلة من الإعداد اللازم والذي قد يكون طويلا ولكن إلزاميًا، وستتعلم من التجربة وستقع في أخطاء قد تكون شبه مميتة وقد تعود بالعصابات الثائرة إلى الصفر أو قريبا منها بعد سلسلة من الهزائم.
ولكن يبقى الحق الذي تدعو له والثبات الذي يجب أن يتحلى به الباقون من (كوادرها) باستمرار، خير كفيل بعد تأييد الله بالنصر الموعود إن شاء الله.
-على هذه الحركات الإسلامية أن تفهم كما فهم المجاهدون السوريون وبعد طول جهد وعناء وخسائر أن هذا النوع من الحرب لا يحتاج إلى تلك الهياكل التنظيمية المعقدة الشبيهة ببناء المؤسسات البنكية والتجارية، إنه التنظيم العسكري بكل ما في هذه الكلمة من معنى لخدمة غرض محدد، ضمن نهج محدد، لا مجال فيه للتسيب والتراخي والروتين والاعتبارات الباهتة التي فشت في مؤسستنا الدعوية الهرمة عبر الزمن وجو السِّلم والرخاء.
إنّ الشورى والحزم والضبط وسرعة الاتصال، وإيجابيات القرار الفوري والحكيم والسريع، والمرونة والحذر والخفة، هي التي يجب أن تتوفر في حركة من هذا الشكل ترتبط القيادة فيها بفروعها بخيط مركزي قوي في خطوط العمل العريضة، تاركة أوسع مجال من اللامركزية للقيادات المتسلسلة، حتى قيادة مجموعة لتتصرف ضمن