الصفحة 54 من 62

إلى جبهات القتال معنا موفرًا لنا أفضل موارد التسليح والعتاد، ولن يشفق على مجاهدينا وأهليهم المعذبين إلا أنفسهم أو مؤمن من المسلمين هو واحد منا مهما بعدت الدار والمزار، وما تبقى فلن يكون نصيرًا استراتيجيًا ويجب فهم هذا الأمر مهما بلغ من المرارة.

8 -ضرورة التركيز على التربية والتوجيه المعنوي وإيجاد القاعدة الفكرية الواحدة وإنهاء حالة المزيج التنظيمي.

ترتكز الحركة الجهادية الثورية المسلحة على حق تدعو له، ويجب أن تَفهَمَهُ وتُفَهِّمه للجماهير بكل إيضاح ويجب أن تربى قاعدتها على فهمه، وترفع من مستوى وعيها عبر برنامج معد للتربية والتوجيه المعنوي، فغالبًا ما تكون الطبقة الأولى من المجاهدين الثوار متفهمين لقضيتهم متربين عليها تربية إسلامية وسياسية وفكرية نوعية، وسرعان ما تذهب المعركة بتلك الكوادر لتحل محلها كوادر أقل فهمًا، وهكذا حتى يضم الصف عناصر لا يميزهم إلا الاندفاع والإخلاص مع الجهل الكامل بالنظرية الجهادية التي يرتكز إليها العمل كله، ومن هنا يجب القول وقد علمتنا التجربة أنه يجب الاهتمام بإعداد برنامج تربوي وإعدادي وتوعية شامل يضم الإعداد الديني والروحي بأعلى المستويات، توجهًا فكريًا وجهاديًا ثوريا مركزًا وفهمًا تاريخيًا لجذور الحركة وواقعها وأهدافها المستقبلية، كما يتضمن الإعداد العسكري الممكن واللازم ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا.

إن توحيد القاعدة الفكرية للمجاهدين الثوار ورفع سورية دينهم وتقواهم خير ضمان في الحصول على صف متماسك كالذي ذكره القرآن"إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص"،"محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدًا ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت