الصفحة 56 من 62

فقد أثبتت التجارب أن الديموقراطية هي أسوأ الأساليب لاتخاذ قرار عسكري، في حين أثبتت الشورى التي أوجبها الشرع وفرضها أنها أضمن الأساليب للنجاح، وقد أسهبنا في هذا في الفقرة (2) .

12 -ضرورة دراسة ورعاية الخط البياني للثقة بين القاعدة والقيادة باستمرار والمسارعة إلى علاج الإشكالات الناشئة أولًا بأول دفعًا لبلاء الانشقاقات: ويجب اعتماد الجو الأخوي والمصارحة والمباشرة في حل تلك المعضلات.

13 -ضرورة عدم التورط في وفاقات ميتة مع جهات إسلامية موجودة في ساحة الصراع لا تؤمن بالفكر الجهادي الثوري المسلح.

فمهما بدى شعار توحيد جهود المسلمين براقًا لا يجب نسيان الأثر السيئ لمزج تركيب مختلف من الناس في قافلة ذاهبة للحرب، ولابد من التمايز، فمن اقتنع بالدرب انضم إليه وشغل موقعه حسب كفاءته ومن لم يقتنع فليسلك درب العمل إلى الله عبر قناعته وله الأجر حسب إخلاصه وصوابه.

ولقد أثبتت ساحة العمل الإسلامي موضوع (تعددية العمل الإسلامي) كأمر واقع إن لم يكن كأمر صائب أحيانًا، ففي حين تتسع الساحة حسب استيعابها ربما لعشرات التنظيمات الدعوية والمسجدية والخيرية والسياسية وكلها قد تكون إسلامية حسب ما تطرح من برامج، فإنها تضيق عن استيعاب تنظيمين مسلحين دون أن يكون بينهما مجال تضارب وصدام في العمل، وهذا ما أثبتته الكثير من الثورات في العالم ومنها الثورة الجهادية في سوريا، فقطاع الجماهير التي سنتوجه إليها بالتعبئة واحد وسيكون هذا مجال صدام وحرب إعلامية، والأهداف العسكرية المستهدفة واحدة، والوضع الأمني المرير الذي سيلحقه تنظيم عسكري بآخر أمر لابد واقع، وقد حصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت