هذا وقد ورد في حديث أخر ذكر الدجال كعرق مقابل للعرب وهو حديث أم شريك عن أبي امامة الباهلي رضي الله عنه: (خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثر خطبته مامة الباهلي رضي الله عنه: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثر خطبته حديثا حدثنا عن الدجال وحذرناه فكان من قوله: إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية ادم أعظم من فتنة الدجال. فقالت أم شريك: يا رسول الله، فأين العرب يومئذ؟ قال: العرب يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح) [1] .
ومن أدلة التقال العرقي والدجال هو سؤال الدجال، عن العرب وحديثهم تميم الداري الذي روته فاطمة بنت قيس: (ماذا فعلت العرب أخرج نبيهم بعد؟ قالوا نعم. قال: مافعلوه به: قالوا خيرا امنوا وصدقوه. قال: ذلك خيرا لهم فكان له عدو فأظهره الله عليهم. قال: فالعرب اليوم الههم ونبيهم واحد وكلمتهم واحدة. قالوا: نعم وسبب سؤال الدجال بقوله: اليوم الههم ونبيهم واحد وكلمتهم واحدة، هو أن الدجال يعلم أن زمن خروجه هو زمن فرقة واختلاف كما قال عليه الصلاة والسلام: إن الأعور الدجال مسيح الضلالة يخرج من قبل المشرق في زمان اختلاف من الناس وفرقة) [2] .
وأما الدليل الأخير فهو من أهم الادلة، وهو ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث سمعتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هم من أشد من أمتي الدجال وجاءت صدقاتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه صدقات قومي وكانت سببه منهم عند عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل) [3] ، إذ دل هذا الحديث أن الشدة على الدجال تكون بمقدار اقتراب النسب من إسماعيل عليه السلام مما يدل على التقابل الكامل بين العرب والدجال.
هذا هو محور العرق يتبعه في الدجال ...
محور الدين:
فإن الدجال يكون يهوديا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه يهودي وانه لايولد له ولد وانه لايدخل المدينة ولا مكة) رواه مسلم [4] ، ويكون أكثر أتباعه اليهود.
(1) أخرجه بن ماجه رقم (4077) من حديث أبي أمامة وهو عند أبي داود وأصله في مسلم وسبق قريبا، وسكت عليه الحافظ في الفتح (493/ 6) .
(2) أخرجه ابن ماجة رقم (4072) من حديث أبي بكر مرفوعا ولفظه: إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق ... والحاكم (528/ 4) عن أبي هريرة وأبي بكر، ونحوه في المسند (367/ 3) من حديث أبي الزبير عن جابر وكذا في المستدرك (530/ 4) ، وصححه ووافقه الذهبي على شرط مسلم
(3) متفق عليه، البخاري في العتق (170/ 5) ، ومسلم في الفضائل رقم (2525) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) أخرجه مسلم في الفتن رقم (2927) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه 0