الصفحة 75 من 164

وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: العرب يومئذ قليل، جلهم بيت المقدس، وامامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح فرجع ذلك الأمام ينكص يمشي القهقري ليقدم عيسى يصلي فيضع عيسى عليه السلام يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصل فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم، فاذا انصرف قال عيسى عليه السلام: افتحوا الباب فيفتح ووراءه الدجال ومعه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلي وساج فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربا، ويقول عيسى: اني لي فيك ضربة لن تسبقني بها فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله فيهزم الله اليهود فلا يبقي شي مما خلق الله لن يتواري به يهودي الا انطق الله ذلك الشئ، لا حجر، ولا شجر، ولا حائط، ولا دابة، الا الغرقد فإنها من شجرهم لاتنطق، الا قال: ياعبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله [1] ويتبعه من نساء اليهود ثلاثة عشر ألف أمرأة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم [2] في حديث: أكثر أتباعه اليهود والنساء [3] واليهود هم فتنة.

الناس ونساؤهم فتنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا فتنة النساء، فإن أول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء [4] .

وامتداد لارتباط الدجال باليهود ارتبط بأرضهم فكان ظهوره في مدينتهم المسماة (يهودية اصبهان) ، ودليل هذا قول عائشة رضي الله عنها: (دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أبكي فقال: وما يبكيك؟ قلت: يا رسول الله ذكرت الدجال فبكيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يخرج وانا حي كفيتكموه وان يخرج الدجال بعدي فإن ربكم عز وجل ليس بأعور انه يخرج في يهودية أصبهان) [5] ، رواه أحمد في مسند ابن أبي شبيه ورجاله كلهم ثقات، يهودية أصبهان اسم بلدة في ايران.

قال العلامة ياقوت الحموي في معجم البلدان [6] : قال عبد البر: لما أخرج اليهود من البيت المقدس في أيام التيه، وسيقوا إلى العراق حملوا من الارض المقدسة ومن مائها فكانوا لاينزلون منزلا، ولايدخلون مدينة الا وزنوا ماءها وترابها فما زالو كذلك حتى دخلوا اصبهان فنزلوا بموضع منها له نيار وهي كلمة عبرية معناها انزلوا فنزلوا ووزنوا الماء والتراب الذي في ذلك الموضع فكان مثل الذي معهم من تراب الأرض المقدسة ومائها فعنده أطمأنوا، وأخذوا في العمارات والابنية، وتوالدوا، وتناسلوا، وسمي المكان بعد ذلك اليهودية وهكذا كان ارتباط اليهود بالأرض قدرا هو الأرض المقدسة ثم كتب الله عليهم التيه وحرم عليهم الأرض المقدسة فارتبط وجودهم في الأرض بمكان خروج الدجال.

أما محور المال:

(1) جزء من حديث ابن ماجه (4077) الذي يرويه أبو أمامة وسبق قريبا

(2) قطعة من حديث طويل يرويه حذيفة بن اليمان أخرجه نعيم بن حماد في الفتن وسنده ضعيف من أجل سويد بن عبد العزيز المتروك راجع كنز العمال رقم (39687) 0

(3) قطعة من حديث ضعيف أخرجه ابن المنادي وفيه حماد بن عمرو متروك وآخر لا يعرف من حديث على موقوفا عليه الكنز (39709) . بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أحمد يخرج إليه (أي الدجال) النساء حتى أن الرجل ليرجع إلى زوجته وإلي أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها ربطا مخافة أن تخرج إليه

(4) مسلم في الذكر والدعاء (2742) عن أبي سعيد.

(5) وفي مسلم (2944) من حديث أنس مرفوعا: يتبع الدجال من يهود اصبهان سبعون ألفا، عليهم الطيالسة، وهذا الحديث أخرججه أحمد في مسنده من حديث (75/ 6) ، قال في مجمع الزوائد (338/ 7) : رواه أحمد ورجاله ورجال الصحيح غير الخضرمي بن لاحق وهو ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت