عن ابن الدرداء رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم، ويستبشر بهم: الذي إذا انكشفت فئته فقاتل وراءها بنفسه لله عز وجل، فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله ويكفيه، فيقول انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه؟! والذي له امرأة حسنة، وفراش لين حسن، فيقوم من الليل فيقوم: يذر شهوته ويذكرني، ولو شاء رقد. والذي إذا كان في سفر، وكان معه ركب فسهروا، ثم هجعوا، فقام من السحر في ضراء وسراء". قال الإمام المنذري: رواه المنذري: رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب - رقم 629.
عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عجب ربنا تعالى من رجلين رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين أهله وحبه إلى صلاته، فيقول الله جل وعلا أيا ملائكتي {انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته، رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله وانهزم أصحابه، وعلم ما عليه في الانهزام، وما له في الرجوع فرجع حتى يهريق دمه فيقول الله} لملائكته انظروا إلى عبدي رجع رجاء فيما عندي، وشفقة مما عندي، حتى يهريق دمه". رواه الإمام المنذري في الترغيب والترهيب وقال رواه الإمام أحمد وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه وقال الشيخ الألباني حسن لغيره، رقم 630 (صحيح الترغيب والترهيب) .
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّيَا أَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبَا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَاتِ.، وزاد بعضهم الذاكرين الله كثيرا والذاكرات. رواه أبو داوود وصححه الألباني في صحيح ابن داوود (1181\ 1182) .
قال الإمام النووي في كتابه الأذكار بما معناه يحتمل أن يصلي كلٌ وحده أو يصليان جماعة.
الله أكبر - ما أدري كيف أن أخا يسمع هذا الأجر العظيم ثم بعد ذلك يزهد ... أخي الحبيب أي قلب بين جوانحك؟ ألا يهتز سمعك ويشتاق فؤادك لما تسمع قوله صلى الله عليه وسلم:"كتبا من الذاكرين كثيرا والذاكرات".
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حتى يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له"رواه الإمام البخاري رقم 1145 ج3 /ص 338.
الله أكبر، ولله الحمد، ينزل ربنا نزولا يليق بجلاله وعظمته، (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(11 ) ) الشورى: 11، يقول: من يدعوني؟ من يسألني؟ من يستغفرني؟ وأنت نائم أخي الحبيب، بالله عليك قم وتأمل لذة المناجاة في هاتيك اللحظات، ووالله كما قال بعض السلف: نحن في سعادة لو علمها الملوك لقاتلونا عليها بالسيوف.