الصفحة 5 من 8

بوب الإمام البخاري باب فضل قيام وذكر تحت الترجمة عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ (ابن عمر) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ:"كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا فَأَقُصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ، وَإِذَا فِيهَا أُنَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ، قَالَ: فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ. فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ، فَكَانَ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنْ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا".

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:"وظاهره أن قوله (فكان بعد ... ) من كلام سالم، لكن وقع في التعبير من رواية البخاري عن عبدالله بن محمد شيخه هنا بإسناد هذا".

قال الزهري: فكان عبد الله بعد ذلك يكثر الصلاة من الليل، ومقتضاه أن في السياق الأول ادراجا، لكن أورده في المناقب من رواية عبد الرزاق وفي آخره، قال سالم:"وكان عبدالله لا ينام من الليل إلا قليلا"فظهر أنه لا إدراج فيه، وأيضا فكلام سالم في ذلك مغاير لكلام الزهري الإدراج فانتفى أصلا وراسا.

قلت: كنت أقول للناس ظاهر الحديث يشعر أن من لم يقم من الليل مع قدرته فهو مذموم، ويا له من كلام لو لامس القلوب، كما الحال عند ابن عمر رضي الله عنه، فكان لا ينام من الليل إلا قليلا، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"فمقتضاه أن من كان يصلي من الليل يوصف بكزنه نعم الرجل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت