آيات الله هى منبع الإيمان. وهى الحصن الحصين الذى يحمى المسلمين من كيد الأعداء حين يتمسكون بها ويعملون بمقتضاها:
(( إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط ) ) [1] 0
(7) (( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم ) ) [2] 0
هؤلاء قوم من الكفار الذين حل بهم عقاب من الله في الدنيا يقول الله عنهم:
(( وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين(11) فلما أحسوا بأسنا إذ1ا هم منها يركضون )) [3] 0
أى أنهم تركوا مساكنهم خوفا وهلعا من مصيبة حلت بهم: رجفة أو صيحة أو زلزال عنيف، أو ما يكون من الوسائل التى يرسلها الله على الكفار عقابا لهم على كفرهم .. والله يوجه لهم القول، فيقول لهم: (( لا تركضوا ) )ويتوقع الإنسان أن يقول الله لهم: ارجعوا إلى مساكنكم التى ركضتم منها خوفا وهلعا، فسوف تسألون عن كفركم وجرائمكم ..
ولكن السياق يخبرنا بشىء أخر غير المساكن .. قبل المساكن .. يطلب منهم الرجوع إليه من باب السخرية بهم والتبكيت لهم: إنه (( ما أترفتم فيه ) )!
(( وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ) )، فذلك هو الذى جعل الله يسلط عليكم عقابه، وهو الذى يؤدى بكم إلى الهلاك0
تلك نماذج من نوع خاص من التوجيهات00
دروس تربوية، يبرز الدرس فيها من خلال تقديم كلمة واحدة في السياق0
وتعالوا نغترف غرفة أخرى من البحر الزاخر 00
إن القرآن حافل بقصص الأنبياء .. ترد في سور شتى ولأغراض شتى. ولنأخذ نموذجًا منها ما جاء في سورة الأعراف:
(1) سورة آل عمران: 120
(2) سورة الأنبياء: 13
(3) سورة الأنبياء: 11،12