تتجاوز مرحلة بناء العقيدة في صورة حركية ، وأن تحول منهج أصحاب الدعوة الإسلامية عن طبيعته التي تتبلور فيها النظرية من خلال الحركة ، وتتحدد ملامح النظام من خلال الممارسة ، وتسن فيها التشريعات في مواجهة الحياة الإسلامية الواقعية بمشكلاتها الحقيقية .
ومن واجب أصحاب الدعوة الإسلامية ألا يستجيبوا للمناورة ! من واجبهم أن يرفضوا إملاء منهج غريب على حركتهم وعلى دينهم ! من واجبهم ألا يستخفهم الذين لا يوقنون !
ومن واجبهم أن يكشفوا مناورة الإحراج ، وأن يستعلوا عليها ، وأن يرفضوا السخرية الهازلة في ما يسمى"تطوير الفقه الإسلامي"في مجتمع لا يعلن خضوعه لشريعة الله ورفضه لكل شريعة سواها . من واجبهم أن يرفضوا هذه التلهية عن العمل الجاد .. التلهية باستنبات البذور في الهواء .. وأن يرفضوا هذه الخدعة الخبيثة !
ومن واجبهم أن يتحركوا وفق منهج هذا الدين في الحركة . فهذا من أسرار قوته . وهذا هو مصدر قوتهم كذلك .
إن"المنهج"في الإسلام يساوي"الحقيقة". ولا انفصام بينهما . وكل منهج غريب لا يمكن أن يحقق الإسلام في النهاية . والمناهج الغريبة يمكن أن تحقق أنظمتها البشرية . ولكنها لا يمكن أن تحقق منهجنا . فالتزام المنهج ضروري كالتزام العقيدة وكالتزام النظام في كل حركة إسلامية .. { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } ..