ومصائبهم لا يحصيها الرجل الفصيح في الكلام، ومن تكلم رَعِف. (يضيق صدري ولا ينطلق لساني) .
ولا جرم في فمي ماءٌ وهل ... ينطق من في فيه ماء [1]
وقد طفح كيل (الأحداث المغربية) ، واتسع الخرق على الراقع، وكشف العلمانيون المائعون عن أنيابهم الوسخة والقذرة والعفنة طعنًا واستهزاء بالإسلام وشريعته وحراس الحقيبة ?بدل العقيدة- والعلماء الرسميون ?بالفاء بدل الميم- نائمون إن لم أقل (ميتون) يخافون أن ينعتوا بالدفاع عن الأفكار الإرهابية، أو لم تعط لهم إشارة ليتكلموا، فهم بين إحراج رسمي، وواجب ديني، طبعًا الرسمي مقدم على كل شيء. تبًا لكم ولمجالسكم المعمية التي تسمع برلمانيًا اشتراكيًا يستهزئ بشعيرة من شعائر الدين ولم تحرك ساكنًا. عذرًا قد سمعناهم يوجهون خطابًا إلى من خطف المغربيين فسمعنا ما قرح قلوبنا، الناطق عذب سيبويه في قبره أخطاء نحوية فاحشة، (وتكفير ولعن) حين قال ابن يَسَّفْ: (نلعنكم ونكفركم) !!. عش رجبًا تسمع عجبًا، أصبحوا من الهجرة والتكفير دون أن يشعروا. كل هذا لا يَهم، لكن عندما يقرأون في جريدة رسمية: (الأحداث المغربية) استهزاءً لمسئول برلماني اشتراكي استئصالي فلا رد ولا: (نلعنكم ونكفركم) ، ولا، ولا.
وإليكم بعض ما قاله المدعو (عبد القادر البنة) البرلماني الاشتراكي في جريدة (الأحداث) تحت عنوان: (لحيتي عُبْوَتي) : (يتهمونكِ ?أي: اللحية- بالتحجر وأنت مثال في التحرر تفرضين في إثبات الزنا شروط المستحيل، وتضعين رقاب النساء في ملكية الذكور وأنت في ذلك على حق لأن المرأة خرجت من ضلع الرجل .. يفضل ?أي الغرب- مشاهدة النكاح في الأفلام عوض ممارسته على الفراش، ولهذا يشكو من نقص في الإنجاب، ولولا أمة الإسلام لتعرضت البشرية إلى الانقراض، لأن شريعتكِ ?أي اللحية- توصيني بالنكاح والتناسل حتى أكون مصدر افتخار يوم القيامة .. فالنساء ناقصات عقل ودين وعقولهن في فروجهن، أرى فيك هويتي، وأقرأ فيك تاريخي، تحملين ذاكرتي وتسطرين توقيتي، تذكرينني بالصلوات الخمس وبالشفع والوتر، أتحسسك عند الذكر والتسبيح، وأتمثل بك السلف الصالح، من حمزة إلى عمر مرورًا بطلحة والزبير، فديني لا يكتمل إلا بك، ولا دين من السَّماء إلا دينك، وتأسيًا بأسيادي(حماة الإسلام) من ابن لادن إلى الظواهري ... أغسلك بماء زمزم وأرقيك ببخور قندهار).
ثم يقول ?عليه بهلة الله، وفض فوه، ولا سعد من ينشر له-: (يتهمونك بالتعصب وأنت تحملين الحقيقة المطلقة التي لا جدال فيها ولا نقاش، فالله واحد والنبي واحد وأمة الإسلام واحدة وهي خير أمة أخرجت للناس، فملعون ذلك الألماني اليهودي الذي جاء بنظرية النسبية، ومصيره جهنم ولا غرابة في ذلك، فحروف الشيطان توجد كلها في إنشطاين) .
(1) -انظر: (الفتح الرباني) للشوكاني (5/ 2160) .