ويقول بدر شاكر السيّاب [1] : (فنحن جميعًا أموات. أنا ومحمد والله، وهذا قبرنا أنقاض مِئْذنة معفرة، عليها يكتب اسم محمد والله) . ثم يقول عليه بهلة الله ولا رحم فيه مغرز إبرة: (وإن الله باقٍ في قرانا ما قتلناه ولا من جوعنا أكلناه) .
يقول أحد الحداثيين المدعو عبد الوهاب البياتي العراقي في (ديوانه) : (كلمات لا تموت) : (الله في مدينتي يبيعه اليهود، الله في مدينتي مشرد طريد، أرادهُ الغزاة أن يكون لهم أجيرًا شاعرًا قوادْ ?نقلنا كلام هؤلاء الحداثيين بلحنه- يخدع قيثاره المذَهَّب العباد، لكنه أصيب بالجنون، لأنه أراد أن يصون زنابق الحقول من جرادهم أراد أن يكون) .
ويقول حداثي آخر ?أكرمكم الله- يدعى محمود درويش مستهزئًا بالله تعالى: (نامي فعين الله نائمة عنا) .
ويقول الحداثي عبد العزيز المقالح اليمني اليساري في (شَعِيرِه) : (صار الله رمادًا صمتًا رعبًا في كف الجلادين، حقلًا ينبت سبحات وعمائم بين الرب الأغنية الثورة والرب القادم في هوليود .. كان الله قديمًا حبًا كان سحابة كان نهارًا في الليل أغنية تغسل بالأمطار الخضراء تجاعيد الأرض) .
ويقول أدونيس النصيري وكان اسمه: علي أحمد سعيد. ثم ترك النصيرية واعتنق الشيوعية، وتسمى باسم أحد أصنام الفينيقيين (أدونيس) وهو مرجع وقدوة لجريدة (الأحداث المغربية) : (كاهنة الأجيال قولي لنا شيئًا عن الله الذي يولد قولي: أفي عينيه ما يُعبد .. مات إلهٌ كان هناك يهبط من جمجمة السماء) [2] . وهو الذي قال: (نقد الدين شرط لكل نقد) .
إنها الغارة والثورة على الإسلام، وأصحاب الفضيلة ?عفوًا الفضيحة- من حراس -الحقيبة- لا العقيدة نائمون. أما قرأتم أيها العلماء ?عفوًا العلفاء- الاستهزاء بالصحابة الكرام في جرائد الحداثيين، يقول أحدهم ساخرًا من رجال الحديث: (حدثنا محبط عن محبط عن جاهل) . وقال آخر: (حدثنا الشيخ إمام عن صالح بن عبد الحي عن سيد بن درويش عن أبيه عن جده) . وقال آخر: (عادل إمام مثل أبي ذر الغفاري، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث يوم القيامة وحده) .
وتقول أمينة السعيد ?وما إخالها أمينة ولا سعيدة عليها بهلة الله- ضاحكة عن حجاب المرأة المسلمة: (عجبت لفتيات مثقفات يلبسن أكفان الموتى وهن على قيد الحياة) .
ويقول العلماني الحداثي أحمد عبد المعطي حجازي: (إن للسفور مساوئ لكنها أقل -قطعًا- من مساوئ الحجاب والنقاب، وشبيه بمن يدعونا للعودة إلى الحجاب من يدعونا للعودة إلى ركوب النياق والحمير والبغال .. هذه هي عقلية عصور الانحطاط) . ويسمي المحجبات العفيفات الطاهرات: (المسرحية والحراج. وقوارير سوداء، ومسرحية مدهشة) . ويصفهن بأنهن (بضائع) ، لو قال المتبرجات والعاريات اللائي يعرضن أجسادهن في الشوارع والشواطئ، والمحافل والحافلات بضائع رخيصة لأصاب، ولكن إبليس يقلب الحقائق.
ويقول حداثي معروف بدفاعه عن أمه أم جميل زوجة أبي لهب، محمد جبر الحربي: (والنساء سواسية منذ تَبَّتْ، وحتى ظهور القناع تشترى لتباع، وتباع، وثانية تشترى تباع) .
(1) - (ديوانه ص395/ 399)
(2) - انظر نموذجًا من شعره -عفوًا من شعيره الذي يعلفه الحمير- نقله أحمد كمال زكي في كتابه (شعراء السعودية المعاصرون ص144) .