الصفحة 26 من 87

وقد لخص ما سبق وزاد عليه الأستاذ خالد بن عثمان السبت في كتابه: (قواعد التفسير، جمعًا ودراسة) [1] ، قال: (معنى القواعد لغة: جمع قاعدة، وهي: الأصل والأساس الذي يبنى عليه غيره ويعتمد، وكل قاعدة هي أصل التي فوقها [2] ، ويستوي في هذا الأمور الحسية والمعنوية، فهي في كل شيء بحسبه، فقاعدة البيت: أساسه. ومنه قوله .. فذكر الآيتين السابقتين. وقواعد الهودج: هي الخشبات الأربع المعترضة في أسفله، تركب عِيدانُه فيها. وقواعد السحاب: أصولها المعترضة في آفاق السماء. وقاعدة الباب: وهي الأصل الذي تبنى عليه مسائله) .

وهذا الأخير أظنه: الأقرب في الدلالة على المطلوب دون تكلف وتمحل. وهناك تعاريف أخرى أعرضت عنها اختصارًا.

وحتى يكون التعريف جامعًا مانعًا ?كما يقول المناطقةُ- ينبغي أن نراعي التعاريف التي تقرر التعريف على وجه منيف، وبيان لطيق، وطور رشيق، وطرز أنيق، بطريق الإيجاز والاختصار. كما قيل: التعريف ينبغي أن يكشف عن خبايا أستار العلم الذي يوضحه ويعرفه، ويُبين طرق الوصول إلى ذخائر كنوزه، ويرفع النقاب عن وجوه رموزه، من غير تطويل ممل ولا اختصار زائد مخل. حتى يراه الطالب مغنمًا عظيمًا وظفرًا جسيمًا.

ب- معنى القاعدة اصطلاحًا [3] : أمَّا القاعدة من الناحية الاصطلاحية: (فهي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها) [4] .

وعرفها أبو البقاء [5] بقوله: (القاعدة اصطلاحًا: قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها) [6] .

(1) - (قواعد التفسير) (1/ 22/23) . وهذا الكتاب هو أصل مادة كتابنا نظمًا وتلخيصًا. وهو أحد أهداف التأليف.

(2) - انظر: (الكليات) (ص: 702/ 728) .

(3) - انظر: (كشاف اصطلاحات الفنون) للشيخ محمد أعلى بن علي بن حامد الحنفي المشهور بالتهانوي أحد رجال العلم بالهند، قرأ النحو والعربية على والده، وتفقه عليه، ثم طفق يقتفي ذخائر العلوم الحِكْمية، فجمع كتبًا. وصرف شطرًا من الزمان في مطالعتها، والتقط منها المصطلحات وجمعها في مصنفٍ حافل، فرغ من تصنيفه سنة ثمان وخمسين ومائة وألف، وسماه (كشاف اصطلحات الفنون) هذا ما ذكره العلامة محمد عبد الحي الحَسَني -رحمه الله- وقال: لم أقف على وفاته: (نزهة الخَوَاطِرْ وبهجة المسامع والنواظر) انظر حاشية كتاب (القواعد الفقهية) لعلي أحمد الندوي (ص40) . (وشرح الكوكب المنير) (1/ 30/44) و (الكليات: 728/ 713) و (شرح مختصر الروضة) (2/ 95) و (بيان المختصر) للأصبهاني (1/ 14) و (القواعد) للمقَّري (1/ 212) و (المصباح المنير) (ص195) و (التعريفات ص219) و (شرح المحلِّي على جمع الجوامع) (1/ 21/22) و (إجابة السائل) (ص25) للصنعاني و (التوقيف على مهمات التعريف) (ص266) و (الأشباه والنظائر) لابن السبكي (1/ 11) و (مختصر من قواعد العلائي وكلام الأسنوي لابن خطيب الدهشة: 1/ 64) و (نشر البنود) (1/ 17) و (شرح المجلة لسليم رستم ص17) و (العين) (1/ 143 مادة: قعد) و (المعجم الوسيط مادة: قعد: 2/ 748) .

(4) - كتاب (التعريفات) (ص171) باب القاف.

(5) - أيوب بن موسى الحُسَيْني، الكوفي، الحنفي، القريمي، ولد في (كفا) في القرم،، وإليها نُسب. نشأ في كفا، وولي القضاء فيها، ثم في بغداد والقدس، وعاد بعد ذلك إلى اسطنبول فتوفي فيها سنة (1094هـ) من مؤلفاته: (الكليات) و (شرح بردة البوصيري) وكتاب في اللغة التركية سماه: (تحفة الشاهان) وهو في العقائد والأخلاق. انظر هامش (القواعد للندوي ص40) و (القواعد للباحسَين ص30) - راجع في ترجمة أبي البقاء (الأعلام) (2/ 38) و (معجم المطبوعات) (ص293) و (معجم المؤلفين) (3/ 31) .

(6) - (كليات أبي البقاء، القسم الرابع: ص48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت