? فصل في ضوابط اعتبار القراءات
ثُمَّ القِرَاءاتُ التِي قَدْ تُنْتَخَبْ ... وَفْقَ الصَّرِيحِ الْوَاصِفِ قَوْلَ العَرَبْ
مِنْ كُلِ وَجْهٍ قَدْ أَتَتْ، أَوْ قَدْ بَدَتْ ... وَجْهًا فَذِي مَقْبُولَةٌ إنْ أَوْ عَبَتْ
مَا وَافَقَ الإِمْلاَءُ فِيهَا مُصْحَفاَ ... لِلصَّحْبِ عُثْمَانِيَّةً فَالْمُصْطَفَى
مِنْها، وَلَوْ كَان احْتِمَالًا يَتَّفِقْ ... أَخْذًا بِأَصْلٍ ثَابِتٍ صِدْقًا نَطقْ
ثُمَّ اسْتَوَى أَوْصَافُهَا أَمْرُ السَّنَدْ ... بِصِحَّةِ العُلْيَا التِّي لا تُفتَقَدْ
فَهْي القِرَاءَاتُ التِّي أَوْفَتْ هَدَا ... شَرْط الصَّحِيحِ الصَّالِحِ لِلإقْتِدَا
أَرْكَانُهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ بالثَّابِتَهْ ... أَوْلاَهُ أَوْ ثَانِيه مِثْلُ الثَّالِثَهْ
أَوْصَافُها: ضَعْفٌ، شُذُوذٌ بَاطِلَةْ ... ضَاعَتْ يَقِينًا ثُمَّ أَضْحَتْ عَاطِلَةْ
تَنْزِيلُ أَنْوَاعِ القِرَاءَاتِ الّتِي ... صَحَّتْ كَآيَاتٍ جَرَى بِالْعَادَةِ
وَالْحُكْمُ فِيمَا يُخْتَلَف مَعْنَاهُمَا .. ... دُونَ التَّعَارُضْ ظَاهِرٌ أَنْ تَفْهَمَا
إِنْ عَادَتِ أَصْلًا لِذَاتٍِ وَاحِدَهْ ... كَانَتْ لِتِلْكَ الذَّاتِ حُكْمٌ زَائِدَهْ
ثُمَّ القِرَاءَاتُ الَّتِي زَادَتْ عَدَدْ ... بَعْضٌ بِبَعْضٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْتَفِدْ
مَا شَذَّ مِنْهَا إَنْ خَلاَ مَنْ عِلَّةٍ ... تَجْرِي كَآحَادِ الْخَبَرْ فِي حُجَّةٍ
والشَّاذُّ مِنْهَا خَالَفن أَوْضَاعُهُ ... نَوْعًا تَوَاتَرْ ثَابِتًا إِجْمَاعُهُ
إِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْجَمْعِ حَالًا حَاصِلَهْ ... فَهْيَ الَّتِي بِالْقَطْعِ حُكْمًا بَاطِلَهْ
كُلُّ القِراءاتِ الَّتِي قَدْ صَحَّتِ ... أَفْرَادُهَا مَتْبُوعَة فِي السُّنَّةِ
وَالْواجِبُ -جَزْمًا-لَهُ أَنْ تَقْبَلاَ ... قَصْدٌ إِلَيْهَا أَنْ يُّصَارَنْ فَافْعَلاَ
مَا يَثْبُتَنْ -إِنْ تَنْتَبِهْ-لاَ يَذْهَبُ ... بِالرَّدِّ قِيَّاسًا إِلَى مَا يُعْرَبُ
حَتَّى وَإِنْ فَشَا بِهَا فِيمَا لُغِي ... خُلْفٌ بَقِي لِثَابِتٍ فِيمَنْ بَقِي