? فصل في تفسير القرآن بالقرآن وأنواعه
تَفْسِيرُ قُرْآنٍ بِقُرْآنٍ عَشَرْ ... أَنْوَاعُهُ مَعْلُومَةٌ يَا مَنْ سَبَرْ
فَالأَوَّلُ: تِبْيَانُ مَا قَدْ أُجْمِلاَ ... أَقْسَامُهُ وَصْفٌ لَّهَا قَدْ فُصِّلاَ
أَقْسَامُ تِبْيَانٍ وَهِيَ البَالِغَهْ ... قِسْمَانِ، فَافْهَمْ قَوْلَنَا يَا نَابِغَهْ
أُولاَهُمَا: تِبْيَانُهُ بِالْمُتَصِلْ ... ثَانِيهِمَا: تِبْيَانُهُ بِالْمُنْفَصِلْ
مَا بَعْدَهاَ أَقْسَامُ إِجْمَالٍ هُمَا ... قِسْمَانِ تعدَادًا كَذَا فَاسمَعْهُمَا
أَوْلاهُمَا في الاشْتِرَاكِ الحَاصِِل ... فِي اللَّفْظِ حَدِّثْ باليَقِينِ الْفَاصِل
أَنْوَاعُهَا فِي الاشْتِرَاكِ قَدْ غَدَتْ ... اسْمٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفٌ قَدْ بَدَتْ
وَالثانِ فِي الإِجْمَالِ إِبْهَامٌ ذُكِرْ ... قُلْ سِتَةٌ أَنْوَاعُهَا ثُمّ اعْتَبِرْ
فَالأَوَّلُ: الإِبْهَامُ فِيمِا يُسْمَعْ ... إِبْهَامُ مَعْنَى اِسْمِ جِنْسٍ مُجْتَمَعْ
وَالثَانِ: مَنْ فِي الابْتِدَا رَاسًا سُرِدْ ... إِبْهَامُ مَعْنَى اِسْمِ جِنْسٍ مُنْفَرِدْ
وَالثَالِثُ: المَذْكُورُ يَتْلُو مَا سَبَقْ ... إِبْهَامُ مَعْنَى اِسْمِ جَمْعٍ يُلْتَحَقْ
وَالرَابِعُ: الإبْهَامُ فِي مَعْنَى صِلَهْ ... أَفْضَتْ وَلِلْمَوْصُولِ أَضْحَتْ وَاصِلِهْ
وَالخَامِسُ: الإِبْهَامُ فِي مَعْنَى لَدَا ... حَرْفٍِ بِأَوْصَافٍِ حِسَانٍ قَدْ بَدَا
وَالسَّادِسُ: الإِجْمَالُ فِيمَا يَعْتَرِي ... تَفْسِيرَ نَصٍّ بِاحْتِمَالٍ مُضْمَرِ
وَالثَانِ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ أَنْواعِهِ ... تَقْيِيدُ مَا قَدْ أُطْلِقُوا خُذْ ذَا عِهِ
وَالثَالِثُ: تَخْصِيصُ نَصٍّ عُمِّمَا ... فِي المَسْلَكِ المَشْهُورِ حَقًا قَدْ نَمَى
وَالرَابِعُ: التِبْيَانُ بِالمَنْطُوقِ ... أَوْ مَا وُعِيْ فِي أَرْبَعِ التَّحْقِيقِ
ابْدَا فَبَيِّنْ مَا نَطَقْ مِنْ مِثْلِهِ ... حَتْمًا وِبَيِّنْ مَا دُرِيْ مِنْ شِبْهِهِ
تِبْيَانُ مَنْطُوقٍ بِمَفْهُومٍ يُرى ... تِبْيَانُ مَفْهُومٍ بِمَنْطُوقٍ جَرَى
تَفْسِيرُ مَعْنَى لَفْظَةٍ مِنْ لَفْظَةِ ... ذَا خَامِسُ الأَنْوَاعِ نِصْفُ العَشْرَةِ
قِسْمِانِ: قِسْمٌ هُوَ مَا يُسْتَغْرَبُ ... تَفْسِيرُهُ بِالْمُشْتَهَرْ فَالأَقْرَبُ
وَالآخَرُ تِبْيِانُ لَفْظٍ مَّا هُنَا ... منْ آيِةٍ أُخْرَى بِسِيَّاقٍ عَنَا
وِالسَادِسُ: مَعْنىً بِمَعْنىً فُسِّرَا ... هُوَ الطَرِيقُ الوَاضِحُ يَا مَنْ يَرَى
وَالسابِعُ: تَفْسِيرُ أُسْلُوبٍ مَضَى ... فِي آيَةٍ مِنْ آيَةٍ فَالْمُرْتَضَى
وَالثَامِنُ: شَيءٌ خَفِيْ فِي مَوْضِعٍ ... إِيضَاحُهُ مَا فُصِّلَ فِي مَوْضِعٍ
أَنْ يُذْكَرَ شَيءٌ وَتَجْرِي الْمَسألَهْ ... ثُمَّ الجَوَابُ الوَاضِحُ مَا فَصَّلَهْ
إخْبَارُ قُرْآنٍ بِشَيءٍ قَدْ وَقَعْ ... فِي مَوْضِعٍ عَنْ كَيْفَ ذَاكُم قَدْ وَقَعْ
إِخْبَارُ قُرْآنٍ بِأَمْرٍ فِي جِهَهْ ... تَنْجِيزُ أَوْ تَعْلِيقُ حُكْمٍ فِي جِهَهْ
أَمْرٌ مُرَادٌ فِيهِ مَطْلُوبٌ هُنَا ... مَقْصُودُهُ فِي غَيْرِهِ قَدْ بُيِّنَا
أَنْ يُذْكَرَ فِي مَوْضِعٍ شَيءٌ وَفِي ... ثَانٍ بِشَيءٍ قَدْ تَعَلَّقْ فَاعْرِفِ
ذِكْرٌَ لَهُ فِي مَوضِعٍ ثُمَّ السَّبَبْ ... فِي غَيْرِهِ ذَاكَ الدَّلِيلُ المُكْتَسَبْ
أَوْ ذِكْرُ شَيءٍ يُذْكَرَنْ مَفْعُولُهُ ... فِي مَوْضِعٍ أُخْرى كَذا تَاوِيلُهُ
أَوْ ذِكْرُ شَيءٍ يُذْكَرَنْ ظَرْفًا لَهُ ... فِي مَوْضِعٍ أُخْرى كَتَفْسِيرٍ لَهُ
أَوْ ذِكْرُ شَيءٍ لَمْ يُعَلَّقْ هَاهُنَا ... يُذْكَرْ بِمَا أَصْلًا تَعَلَّقْ هَاهُنَا
أَنْ يُذْكَرنْ فِي مَوْضِعٍ بَعْضُ الحِكَمْ ... لِلِشَّيءِ ثُمَّ البَعْضُ فِي أُخْرَى حُكِمْ