والشَّيْءُ يَاتِي فِي خِطَابِهْ أَوْ يَرِدْ ... وِفْقًا عَلَى مَا يُعْتَقَدْ لاَ مَا وَرَدْ
تَنْكِيرُ شَيْءٍ إِنْ يَرِدْ مَقْصُودُهُ ... أَنْ يَرْتَفعْ فِي الأَنْفُسِ تَمْجِيدُهُ
شَانُ العَرَبْ تَعْبِيرُهُمْ عَمَّا مَضَى ... ذَا بِالْمُضَارِعْ مَسْلَكًا وَالمُقْتَضَى
قَصْدًا يَرِدْ تَصْوِيرُ حَالِ الوَاقِعِ ... عِنْدَ الحَدَثْ، إِذْ يَحْدُثَنْ، فاسْمَعْ وَعِي
تَعْبِيرُهُ بِالْمَاضِي عَمَّا يُقْبِلُ ... تَنْبِيهُهُمْ عَمَّا تَحَقَّقْ يُقْبَلُ
فِي وَصْفِ شَيْءٍِ لَمْ يَجُزْ إِنْ خُوطِبُوا ... إِلاَّ بِمِثْلِ الْفَهْمِ عَمَّنْ خُوطِبُوا
إِنْ أُوْجِبَا شَيْءٌ بِنَصْ، تَقْدِيرُهُ ... فِي مَوْضِعٍ يُغْنِي بِذَا تَقْدِيرُهُ
بِالْحَقِّ وَالْمَعْرُوفِ عَنْ تَكْرِِِيرِهِ ... عِنْدَ النَّظَائِرْ أَنْ يَرِدْ تَغْيِيرُهُ
فِي عُرْفِهِمْ لاَ يَمْتَنِعْ أَنْ تَسْتَعْمِلْ ... وَقْتًا يُرِيدَنْ بَعْضَهُ فَاعْلَمْ وَسَلْ
إِنْ أَبْهَمُوا فِي عِدِّهِمْ أَيَّامَهُمْ ... ثُمَّ اللَّيَالِي غَلَّبُوا فيِ عُرْفِهمْ
جِنْسُ اللَّيَالِي ذَلِكُمْ مِنْهَاجَهُمْ ... فَاسْمَعْ خَبِيرًا عَارِفًا أَخْبَارَهُمْ
إِنْ أَظهَرُوا مَعْ ذِكْرِهِمْ فِيهِ الْعَدَدْ ... مَا قَدْ يُفَسَّرْ، أَسْقَطُوا فِي ذَا الْعَدَدْ
مَمَّا يٌؤَنَّثْ هاءَهُ قَدْ أَثْبَتُوا ... فِي ذَا الْعَدَدْ مَا ذُكِّرَا، ذَا يَثْبُتُ
أَوْ خَاطَبُوا الإنْسَانَ شَخْصًا حَاضِرًا ... ضَمُّوا إِلَيْهِ الْغَائِبَ إِنْ أُخبِرَا
عنْهُ الْمُخَاطبْ غَلّّبُوا إِخْبَارَهُمْ ... يَخْرُجْ عَلَى وَجْهِ الخِطَابِ المُفْهِمْ
مِنْ طَبْعِهِمْ فِيمَا أَضَافُوا مِنْ فِعَلْ ... عَزْوًا إِلَى مَنْ يَفْعَلُهْ أَصْلًا فُصِلْ
إِنْ كَانَ بِالأَحْرَى هُنَا مَنْ سَبّبَهْ ... غَيْرَ الذَي قَدْ يُوجَدنْ لَهْ فَانْتَبِهْ
ذَا الأَمْرُ أَحْيانًا وَأَحْيَانًا إِلَى ... مَنْ سَبَّبَهْ إِمَّا يَكُونَنْ فَاعِلًا
وَالْفِعْلُ حَقًّا عِنْدَهُمْ إِنْ حُوِّلاَ ... عَنْ مَوْضِعِهْ إِمَّا مُرَادُهْ حُصِّلاَ
شَانُ الْعَرَبْ إِنْ أَخْبَرُوا عَنْ غَيْرِ مَنْ ... يَعْقِلْ بِمَا لِلْعَاقِلِ إِنْ يَنْسُبَنْ
شَيْئًا بِذَا مِنْ فِعْلِ مَنْ يَعْقِلْ، كَذَا ... يَا مُجْتَهِدْ فِي الْعِلْمِ إِنْ تَدْرِي بِذَا
شَانُ الْعَرَبْ أَنْ تُدخِلنْ لاِمًا أَلِفْ ... ذَا فِي خَبَرْ (مَا) و (الذي) فِيمَا أُلِفْ
حَقًّا فَإِنْ كَانَ الخَبَرْ عَمَّا عُهِدْ ... عِنْدَ المُخَاطِبْ وَالمُخَاطَبْ مَا شُهِدْ
دُونَهْ فَتَاتِي غَيْرَ لِفْ وَاللاَّمِ لاَ ... مَجْهُولُ عَيْنٍ غَيْرَ مَعْهُودٍ وَلاَ
مَقْصُودُهُ بِعَيْنِهِ ذَا فَاسْمَعًا ... فِي غَيْرِهِ أَنْ لاَ تُحاوِلْ فَاطْمَعًا
أَوْ يُخْرِجُوا فِعْلَ الْكَلاَمِ الْمُعْتَزَى ... فِي صُورَةٍ أَمْرٌ وَمَعْنَاهُ الجَزَا
أَوْ يَامُرُوا مَنْ يُحْكَ لَهْ مِنْ وَاحِدٍ ... مَا قِيلَ لَهْ عَنْ نَّفْسِهِ بِالآكَدِ
أَنْ تُخْرِجَ الْمَامُورَ وَصْفًا قَوْلِهَا ... فِعْلًا مُضَافًا خَالِصًا مِنْ فِعْلِهَا
يَتْبَعْ ضَمِيرَ المُخْبِرِ عَنْ نَفْسِهِ ... مِمَّنْ تَكَلَّمْ مَرَّةً مِنْ جِنْسِهِ
وَالْمَرَّةُ الأُخْرَى مُضَافًا كَامِلًا ... تَتْبَعْ ضَمِيرًا لِلْمُخَاطَبْ، فَاعْقِلاَ
وَاللَّفْظُ لِلْقُرْآنِ ذَا إِنْ يَتَّصِلْ ... بِالآخَرِ، المَعْنَى خِلاَفهْ قَدْ حُمِلْ
أَوْ يَفْخَرُوا، قَدْ يُخْرِجُوا مَا أَخْبَرُوا ... فِي صُورَةِ الإِخْبَارِ، قَصْدًا أَظْهَرُو
وَصْفَ الْجَمَاعَهْ، ذَانِ لَوْ كَانَ الفِعَلْ ... فِي الْمَفْخَرَهْ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَعَلْ