? فصل: تفسير القرآن باللغة وأنواعه
تَفْسِيرُ قُرْآنٍ كَرِيمٍ بِاللُّغَهْ ... أَنْوَاعُهُ قُلْ بَيِّنَاتٌ بَالِغَهْ
فَالأَشْهَرُ وَالأَغْلَبُ وَالأَفْصَحُ ... رَاعِهْ، وَلاَ شَاذٌّ قَلِيلٌ يَصْلُحُ
إِمَّا تَجَاذَبْ لَفْظَةٌ مَا وَحْدَهَا ... مَعْنىً وَإِعْرَابًا تَدَارَكْ عِنْدَهَا
أَمْسِكْ بِمَعْنَى بَعْدُ أَيْضًا أَوِّلِ ... لِلصِّحَةِ إِعْرَابُهُ فِي الأَوَلِ
حَمْلًا لِنصِّ الْوَحْيِ تَفْسِيرًا عَلَى ... عَهْدِ الخِطَابِ الأُمِّ فَادْخُلْ مَدْخَلاَ
مَا يُفْهَمُ مَعْنىً وَمَا يُسْتَنْبَطْ ... مَا لَيْسَ قَوْلًا لِلْعَرَبْ لاَ يُبْسَطْ
لاَ يُحْمَلَنْ لَفْظٌ لآيَاتٍ سَمَتْ ... قَطْعًا عَلَى مَا يُصْطَلَحْ مِمَّا نَمَتْ
وَالمَنْهَجُ: أن يَسْلُكَ المُسْتَنْبطُ ... أَوْ يُسْتَدَلَّنْ كَالْعَرَبْ لاَ يَخْلِطُ
وَالمَنْهَجُ فِي ذَا الكَلِمْ مَهْمَا تَلِي ... أَلْحِقْ بِمَا يَتْلُو نَظِيرَهْ فَافْعَلِ
وَالصِّيغَةُ صِنْفُ المُضَارِعْ بَعْدَهَا ... كَانَ المُكَرَّرْ دَائِمَ الفِعْلِ لَهَا
وَالجُمْلَةُ الإِسْمِيَّةُ فِيمَا ثَبَتْ ... وَالجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ مَا جَدَّدَتْ
إِنْ يَخْتَلِفْ إِعْرَابُ مَعْطُوفَيْنِ ذَا ... مَا يَقْتَضِي إِثْنَانِ فِي المَعْنَى كَذَا
مَا جَاءَ لِلِتَفْضيلِ تِلْكَ الصِيغَهْ ... مَا فِي كِتَابِ اللهِ أَوْ ضِمْنَ اللُّغَهْ
قَدْ يَقْصِدُ الإِنصَافَ لاَ تَفْضِيلَ لَهْ ... شَيْئًا عَلَى شَيْءٍ وَلاَ تَقْدِيمَ لَهْ
وَالْفَهْمُ لِلأَفْعَالِ فِيمَا قَدْ عَنَتْ ... فِي ضَوْءِ مَا قَطْعًَا تَعَدَّتْ بِهْ ثَبَتْ
تَعْقِيبُهُ بِالمَصْدَر ذَاكُمْ يُفِدْ ... وَصْفًا يُعَظَّمْ أَو يُذَمَّنْ فَاسْتَفِدْ
مَا فِي البَدَنْ إِنْ أُفْرِدَتْ أَجْزَاؤُهُ ... مَا لا تَعَدَّد فِيه أَوْ أَعْضَاؤُهُ
إِنْ ضُمَّ (فِعْلًا) ذَا إِلَيْهَا مِثْلُهَا ... نَوْعُ الثَّلاَثَهْ مَنْ إِلَيْهَا يُنْتَهَى
جَمْعٌ وَهُوَ الأَكْثَرُ وَالأَفْصَحُ ... تَثْنِيَّةٌ إِفْرَادُهُ، ذَا الأَرْجَحُ
شَانُ العَرَبْ أَنْ تَبْتَدِي عِنْدَ الكَلِمْ ... حِينًا عَلَى وَجْهِ الخَبَرْ مِمَّا عُلِمْ
عَنْ غَائِبٍ بَعْدًا يَعُد إِخْبَارُهَا ... عَمَّنْ يُخَاطِبْ عَكْسُهُ، ذَا دَورُهَا
أَوْ تَارَةً قَدْ تَبْتَدِيْ ذَاكُمْ عَلَى ... وَجْهِ الخَبَرْ عَمَّنْ تَكَلَّمْ قَائِلاَ
إِنْ تَنْتَقِلْ صَوْبَ الخَبَرْ عَنْ غَائِبِ ... وَالعَكْسُ أَيْضًا جَائِزٌ يَا صَاحِبِي
أَوْ تَبْتَدِي قَوْلًا عَلَى وَجْهِ الخَبَرْ ... عَمّنْ تَكَلَّمْ تَنْتَقِلْ فِيمَا خُبِرْ
لِلنَّقْلِ عَنْ شَخْصِ المُخَاطَبْ ذَلِكُمْ ... فِي الصِّحَّةِ مِثْلُ الذِي قَدْ جَآءَكُمْ
أَوْ بِانْتِقَالٍ مِنْ خِطَابِ الوَاحِد ... وَالثَّانِ بَعْدَ الجَمْعِ فِعْلُ العَامِدِ
إِذْ يَقْتَفِي قَصْدًا خِطَابُ الآخَر ... فَاعْلَمْ بِذَا فِي المُبْتَدَا وَالآخِر
أَوْ يَنْتَقِلْ إِخْبَارُهَا بِالفِعْلِ قَدْ ... يُسْتَقْبَلُ لِلأَمْرِ فِيمَا يُجْتَهَدْ
أَوْ مَا مَضَى فِيهِ المُضَارِعْ يَنْتَقِلْ ... وَالعَكْسُ أَيْضًا مُمْكِنٌ إِنْ شِئْتَ قُلْ
سِيَّاقُ آيٍ إِنْ أَتَى مَا خُصَّ مِنْ ... أَمْرٍ وَشَاءَ اللهُ فِيمَا الحُكْمُ إِنْ
ذَا الْحُكْمُ لاَ يَخْتَصُّ بَلْ يَشْمَلْ لَهَا ... وَالْغَيْرُ جَاءَ الْحُكْمُ عَامًا عُدَّهَا
أَمَّا السَّبِيلُ المُتَّبَعْ فِيمَا وَجَبْ ... فَالْمَصْدَرُ المَرْفُوعُ يَأتِي بِالسَّبَبْ
أَمَّا السَّبِيلُ المُقْتَفَى فِيمَا نُدِبْ ... فَالمَصْدَرُ المَنْصُوبُ ياتِي بِالطَّلَبْ
تَعْلِيقُهُمْ أَمْرًا بِهَا حَتْمًا يَزُلْ ... وَالمَقْصَدُ التَّابِيدُ عُرْفٌ لَمْ يَزَلْ