فِي الْوَصْفِ تَنْزِيلَ التَّغَايُرْ مِثْلَهْ ... مِثْلَ التَّغَايُرْ فِي الذَّوَاتِ كلَّهْ
وَالْعَطْفُ يُفْضِي لِلتَّغَايُرْ بَيْنَهَا ... يُعْطَفْ وَمَعْطُوفٌ عَلَيْهِ المُثْنِ مَا
لِلإِشْتَرَاكِ البَيِّنِ حَصْرًا هُمَا ... فِي الْحُكْمِ نفسه جاء قَصْرًا عَنْهُمَا
عَطْفٌ يَطَالُ الجُمْلةَ الإِسْمِيَّهْ ... فِعْلًا عَلَى الْفِعْلِيَّةِ الْكُلِّيَّهْ
يَعْنِي دَوَامًا وَالثَّبَاتِ الرَّاسِخِ ... فَاطْلُبْ عُلُومًا نَافِعَهْ لاَ تَرْتَخِي
شَانُ العَرَبْ فَالْجَارِ عَطْفًا بِالْكَلِمْ ... عَوْدًا عَلَى مَعْنَى نَظِيرٍ لَهْ عُلِمْ
مِمَّا تَقَدَّمْ عَنْهُ حَتَّى فَاحْفَظَهْ ... لَوْ خَالَفَنْها لَفْظُهُ ذَا اللفْظُ لهْ
وَالأَبلَغُ فِي وَصْفِهِ: أَنْ يَبْلُغَا ... مِنْ بِنْيَةِ فِعْلٍ فَهُوَ الأَبْلَغَا
ثُمَّ الصِّفَهْ فِيما يُنَكَّرْ وَاضِحَهْ ... خُصَّتْ و فِي الْمَعْرِفَةِ فَالْوَاضِحَهْ
أَوْ أَنْ يَقَعْ جِنْسُ الصِّفَهْ مَا بَعْدَا ... إِثْنَيْن مِمَّا قَدْ تَضَايَفْ عُدَّا
وَالأَوَّلُ مِنْهَا عَدَدْ تِلْكُمْ يَجُزْ ... إِجْرَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ رَيْبٍ فَلْتَجُزْ
حَمْلًا عَلَى جِنْسِ المُضَافِ الْمُفْردِ ... أَوْ فِي مُضَافٍ مَا إِلَيْهِ زَائِدِ
أَوْصَافُ تَانِيثٍ فَإِنْ يُقْصَدْ بِهَا ... فِعْلٌ فَحَرْفُ التَّاءِ تَلْحَقُ بِهَا
وَالْعَكْسُ إِنْ كَانَ بِهَا بُغْيَاؤهَا ... فِي نِسْبَةٍ هَذِهْ تُجَرَّدْ تَاؤُهَا
فِي كُلِّ أَوْزَانِ الصِّفَهْ إِنْ شُبِّهَتْ ... بِاسْمٍ لِفَاعِلْ إِنْ عُنِيْ فِيمَا ثَبَتْ
مِنْهَا حُدُوثٌ وَالتَّجَدُّدْ مُرْفَقَا ... جَآءَتْ عَلَى وَزْنٍ لِفَاعِلْ مُطْلَقَا
أَمَّا فَإِنْ لَمْ يُقْصَدن ذَاكُمْ بِهَا ... يَبْقَى عَلَى أَصْلِهْ، لِكُلٍّ نُبِّهَا
أَنْ يَنْتَقِلْ فِي الْوَصْفِ مِنْ أَدْنَى لِعَلْ ... وَالعَكْسُ فِي الذمِّ الذِي قَدْ يُسْتَغَلْ
إِنْ قَامَت هَذي الصِّفَهْ أَوْ مِثْلُهَا ... ضِمْنَ مَحَلٍّ عَادَ عَوْدًا حُكْمُهَا
نَحْوًا لِذَلِكْ لاَ إِلَى غَيْرِهْ، نَعَمْ ... وَاشْتُقَّ مِنْهَا لِلْمَحَلِّ من ذَا وَسَمْ
إِلاَّ مَحَلاًّ لَمْ يَقُمْ ذَا الْوَصْفُ بِهْ ... وَالإِسْمُ لاَ يُشْتَقُّ لَهْ إِنْ تَنْتَبِهْ
هَذَا وَيَنْفِي هَاهُنَا التَّوْكِيدُ قُلْ ... كُلُّ احْتِمَالٍ لِلْمَجَازِ المُكْتَمِلْ
وَالإِهْتِمَامُ الْبَالِغُ إِذْ يَعْظُمُ ... يَكْثُرْ هُنَا التَّوْحِيدُ سِرٌّ يُنْظمُ
وَالأَصْلُ: تَوْكِيدُ الْكَِلمْ هَذا يُرَى ... إِنْ ذَا الْمُخَاطَبْ قَدْ تَرَدَّدْ أَنْكَرَا
ثُمَّ التَّرَدُّدْ عَنْ هَذَا فِي وَصْفِهِ ... مِنْ قُوَّةِ إِنْكَارِهِ أَوْ ضَعْفِهِ
ثُمَّ الْمُخَاطَبْ قَدْ يُؤَكِّدْ لاَ بِعَنْ ... إِنْكَارِ مَا قَدْ يَنْعَدِمْ فَلْتُمْعِنَنْ
جَرْيُهْ عَلَى ما يَقْتَضِي إِقْرَارُهْ ... فَلْيُنْزِلَنْ تَنْزِيلَ مَنْ قد أنْكَرَهْ
أَوْ يُترَكُ التَّاكِيدُ لِمَّا أَنْكَرَا ... ذَا لِلْمُخَاطَبْ إِذْ وُجِدْ مَا قُدِّرَا
ممَّا يَدُلَّنْ ظَاهِرُهْ لَوْ أَمْعَنا ... أَنْ يُتْرَكا إِنْكَارُهُ، فاسمَع لنا
وَالآيُ إِنْ أَمْكَنْ بِهَا أَنْ يُحْمَلاَ ... لَفْظُهْ عَلَى مَنْعِ التَّرَادُفْ يُفْعَلاَ
قَدْ يَخْتَلِفْ لَفْظَانِ حَقًّا عَبَّرَا ... عَنْ وَاحِدٍ يُسْتَمْلَحُ أَنْ يُذْكَرَا
ذِكْرًا عَلَى وَجْهٍ مِنَ التَّاكِيدِ ... وَالْعِلْمِ فِي هَذَا لِذِي التَّجْوِيدِ
ثُمَّ الْمَعَاني الْحَاصِلَهْ بِالجَامِعِ ... مَا قَدْ تَرَادَفْ مِنْهُمَا المَنْزُوعِ
لاَ يُوجَدُ عِنْدِ انْفِرَادِ الوَاحِدِ ... ذَا مِنْهُمَا، خُضْ فِي السَّبِيلِ الأَنْجَدِ