? فصل في الاستنباط والترجيح
مَا يَرفع النصّ الجَليْ تَاوِيلًا ... مَا لَيْسَ مِنْهُ يُحْسَبُ تَضْلِيلًا
وَالمبهمُ أَنْ لاَ يُرَدَّ رَاسَا ... حُكْمُهْ عَلَيْهَا فُسِّرتْ قِياسًا
تَفْسِيرُ ما بَعْدًا فَلِلإِبْهَامِ ... يَدْعُو لِتَّهْوِيلٍ ولِلإِعْظَامِ
مَبْنىَ الفواصلْ قُلْ عَلَى التَّوْفِيِق ... منْ غَيْرِ إِنكَارٍ وَلاَ تلفِيقِ
آي القُرَانِ الأكرم لا تُعرَفَنْ ... -جَزْمًا- مَعَانِيهَا وَأَنْ تُسْتَنْبَطَنْ
من نصِّه إِلاَّ بِكسْبِ معرفَهْ ... تَشْمَلْ عُلُومًا للِفَوَاصِلِ فَاصِلَهْ
إِنْ تَخْتَلِفْ أَنْواعُهَا أَلفَاظهْ ... وَالمرجِعُ فِيهَا لَدَى حفَّاظِهْ
فِي كُلِّ أَمْر يُعْلَمُ: لِوَاحِدِ ... لَمْ يُوجِبِ ذَاكَ اخْتِلاَفًا فَاشْهَدِ
تَنَاقُضٌ يَحْصُلُ فِي الْخُبْرَانِ ... نَفْيٌ لِوَاحِدٍ وَثَبْتٌ ثَانِ
أَوْ إِسْتَوَى فِي الْخَبَرِ وَالْمُخْبَرِ ... عَنْهُ تَعَلُّقْ لَهُمَا فِي خَبَرِ
وَفِي زَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ مُسْتَقَرْ ... حَقِيقَةٌ فِيهَا الْمَجَازُ مُنْتَصَرْ
إِنْ أَوْهَمَ النَّصُّ تَعَارُضًا حُمِلْ ... كُلٌّ عَلَى مَا قَدْ يَلِيقُ فَاحْتَمِلْ
يُحْمَلْ عَلَى نَوْعِ الْمَقَامِ فَاسْمَعَا ... إِثْبَاتُهُ أَوْ نَفْيُهُ وَعْدًا سَمَا
تَكْرَارُ بَعْضِ الآيِ أَيْضًا وَالجُمَلِ ... يَاتِي لِتَكْرَارِ الْمُعَلَّقْ مُجْمَلِ
لَمْ يَاتِ فِي وَحْيِ الإِلَهِ الْمُكْرَرُ ... بَيْنَ الْمُجَاوِرَيْنِ حَقًّا حَرَّرُوا
وَلاَ اخْتِلافَ بَيْنَ ألْفَاظٍ، لَكِنْ ... يَاتِي الْخِلاَفُ فِي الْمَعَانِي فَاسْتَكِنْ
شَانُ الْعَرَبْ إِنْ أَبْعَدَتْ شَيْئًا أَتَتْ ... بِالإِسْتِفْهَامِ ثَم وَعْدًا كَرَّرَتْ
إِعْلَمْ فَلِلتَّوْكِيدِ يَا ذَا فَائِدَهْ ... مِنْهَا اعْتِنَاءٌ وَاهْتِمَامٌ شَاهِدَهْ
إِسْمٌ مُنَكَّرْ لِلتَّعَدُّدْ مِنْهُمَا ... إِسْمٌ مُعَرَّفْ عَكْسُهُ فَانْشُرْهُمَا
وَالشَّرْطُ وَالْجَزَا إِذَا مَا اتَّحَدَا ... لَفْظًا عَلَى الفَخَامَةِ لاَ تَبْعُدَا
إِنْ أَبْهَمَ الْحَقُّ أُمُورًا مُخْبِرَا ... مُسْتَاثِرًا بِالْعِلْمِ نَفْسَهْ فَاصْبِرَا
وَالأَصْلُ فِيمَا أَبْهَمَ الفُرْقَانُ ذَا ... لاَ طَائِلًا فِي بَحْثِهِ نُصْحًا خُذَا
وَكُلُّ مُبْهَمٍ عَلَى النَّقْلِ يَقِفْ ... فَالرَّايُ لاَ حَقَّ لَهُ فِيمَا عُرِفْ