الصفحة 10 من 29

قال عبد الرحمن بن مهدي: (حماد بن سلمة صحيح السماع، حسن اللقى، أدرك الناس، لم يتهم بلون من الألوان، ولم يلتبس بشيء، أحسن ملكة نفسه ولسانه ولم يطلقه على أحد، ولا ذكر خلقًا بسوء فسلم حتى مات) .

قال أبو نعيم: (ومنهم المجتهد في العبادة، المعدود في الإمامة؛ أبو سلمة حماد بن سلمة، كان لخطير الأعمال مصطنعًا وبيسير الأقوات مقتنعًا) .

قال الذهبي: (كان مع إمامته في الحديث إمامًا كبيرًا في العربية، فقيهًا فصيحًا رأسًا في السنة، صاحب تصانيف) ، وقال: (كان بحرًا من بحور العلم، وله أوهام في سعة ما روى، وهو صدوق حجة إن شاء الله، وليس هو في الإتقان كحماد بن زيد، وتحايد البخاري إخراج حديثه حديثا خرجه في الرقاق، فقال؛ قال لي أبو الوليد؛ حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن أُبيّ، ولم ينحط حديثه عن رتبة الحسن، ومسلم روى له في الأصول عن ثابت وحميد لكونه خبيرًا بهما) .

وقال ابن حجر: (ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخره) .

من أحواله وأقواله:

قال عبد الرحمن بن مهدي: (لو قيل لحماد بن سلمة؛ إنك تموت غدًا، ما قدر أن يزيد في العمل شيئًا) .

قال الذهبي: (كانت أوقاته معمورة بالتعبد والأوراد) .

قال عفان: (قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة، لكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله تعالى منه) .

قال موسى بن إسماعيل التبوذكي: (لو قلت لكم؛ إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكًا، لصدقت، كان مشغولا، إما أن يحدث أو يقرأ أو يسبح أو يصلي، قد قسم النهار على ذلك) .

قال يونس بن محمد المؤدب: (مات حماد بن سلمة في الصلاة في المسجد) .

قال العجلي: (كان حماد بن سلمة لا يحدث حتى يقرأ مئة آية، نظرًا في المصحف) .

قال مسلم بن إبراهيم: (سمعت حماد بن سلمة يقول؛ كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث مسندة والناس يسألونه عن رأيه، فكنت إذا جئته قال؛ لا جاء الله بك) .

قال آدم بن أبي إياس: شهدت حماد بن سلمة ودَعَوْه - يعني الدولة - فقال: (أحمل لحية حمراء إلى هؤلاء؟ والله لا فعلت) .

قال الذهبي: (وروى أن حماد بن سلمة كان مجاب الدعوة) .

قال التبوذكي: سمعت حماد بن سلمة يقول: (إن دعاك الأمير لتقرأ عليه {قل هو الله أحد} ، فلا تأته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت