اسمه ونسبه:
هو عطاء بن أبي رباح أسلم شيخ الإسلام أبو محمد القرشي مولاهم المكي مولى لبني جمح، نشأ بمكة، أصله نوبي.
مولده:
ولد بالجَندَ - بلدة باليمن - أثناء خلافة عثمان، قال - لما سُئل متى ولدت: (لعامين خَلَوا من خلافة عثمان) .
شيوخه:
روى عن عائشة وأم سلمة وأم هانئ وأبي هريرة وابن عباس فأكثر، وعبدالله بن عمرو وابن عمر وجابر وابن الزبير ومعاوية وأبي سعيد وعدة من الصحابة ومن التابعين، حدث عن عبيد بن عمير ومجاهد وعروة وابن الحنفية وغيرهم كثير.
تلاميذه والرواة عنه:
حدث عنه مجاهد بن جبر، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو الزبير، وعمرو بن دينار، والقدماء، والزهري، وقتادة، وعمرو بن شعيب، والأعمش، وأيوب السختياني، ويحيى بن أبي كثير، وخلق من صغار التابعين، وأمم كثير غيرهم.
صفته:
كان أسود، أعور، أفطس، أشل، أعرج، ثم عمي.
ثناء العلماء عليه:
قال ابن سعد: (انتهت فتوى أهل مكة إليه وإلى مجاهد وأكثر ذلك إلى عطاء) .
قال ابن عباس: (يا أهل مكة تجتمعون عليَّ وعندكم عطاء؟!) .
قال أبو جعفر الباقر: (عليكم بعطاء، هو والله خير لكم مني) ، وقال: (خذوا من عطاء ما استطعتم) ، وقال: (ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء) .
عن إبراهيم بن عمر بن كيسان قال: (أذكرهم في زمان بني أمية يأمرون في الحج مناديًا يصيح؛ لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح، فإن لم يكن عطاء فعبد الله بن أبي نجيح) .
قال أبو حازم الأعرج: (فاق عطاء أهل مكة في الفتوى) .
قال قتادة: قال لي سليمان بن هشام: (هل بالبلد - يعني مكة - أحد؟) ، قلت: (نعم، أقدم رجل في جزيرة العرب علمًا) ، فقال: (مَن؟) ، قلت: (عطاء بن أبي رباح) .
قال محمد بن عبد الله الديباج: (ما رأيت مفتيًا خيرًا من عطاء، إنما كان مجلسه ذكر الله لا يفتر وهم يخوضون، فإن تكلم أو سُئل عن شيء أحسن الجواب) .