وقال حماد: (من طلب الحديث لغير الله مُكِرَ به) .
عاد حماد بن سلمة سفيان الثوري، فقال سفيان: (يا أبا سلمة أترى الله يغفر لمثلي؟) ، فقال حماد: (والله! لو خيرت بين محاسبة الله إياي وبين محاسبة أبوي، لاخترت محاسبة الله، وذلك لأن الله أرحم بي من أبوي) .
روى عبد العزيز بن المغيرة عن حماد بن سلمة؛ أنه حدثهم بحديث نزول الرب عز وجل، فقال: (من رأيتموه ينكر هذا فاتهموه) .
قلت: يعني حديث أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا إذا كان نصف الليل ... الحديث) في الصحيحين، وهذا من أحاديث الصفات التي نؤمن بها على حقيقتها من غير تكييف أو تمثيل أو تعطيل، ولكن نزول يليق بجلاله سبحانه وتعالى.
يقول حماد بن زيد: (ما كنا نأتي أحدًا نتعلم منه شيئًا بنية إلا حماد بن سلمة، ونحن نقول اليوم ما نأتي أحدًا يعلم شيئًا بنية غيره) .
قال حماد: (أخذ بيدي إياس بن معاوية - وأنا غلام - فقال؛ لا تموت حتى تقص، أما إني قد قلت هذا لخالك يعني حميدًا الطويل فما مات حميد حتى قص) ، والقاص هو الواعظ، وعامة القصاص فيهم ضعف في الحديث، ولكن حمادًا كان ثقة، والله أعلم.
وفاته: توفي رحمه الله سنة سبع وستين ومئة وله ست وسبعون سنة.
والله أعلم
[بقلم؛ مجدي عرفات]
المراجع:
مسند ابن الجعد حلية الأولياء.
سير أعلام النبلاء.
تهذيب الكمال.
تقريب التهذيب.