الصفحة 7 من 29

ناسكًا قال: هذا أمر لا يناله إلا النساك فلن أطلبه. وإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قال هذاأمر لا يناله إلا العقلاء فلن أطلبه يقول الشعبي فلقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليس فيه واحدة منهما لا عقل ولا نسك)، قال الذهبي: (أظنه أراد بالعقل الفهم والذكاء) .

قلت: وأظنه أراد بالنسك العبادة والعمل وقول الشعبي:"فلقد رهبت ... إلى آخره"، ما أكثر تحققه في زماننا هذا.

قال الشعبي: (حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة) .

قال الشعبي: (لقد أصبحت الأمة على أربع فرق، محب لعلي مبغض لعثمان، ومحب لعثمان مبغض لعلي، ومحب لهما، ومبغض لهما) ، قلت: من أيها أنت؟ قال: (مبغض لباغضهما) .

قلت: ونحن نبغض من أبغض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد أحسن شيخ الإسلام حيث قال:

ومودة القربى بها أتوسل ... حب الصحابة كلهم لي مذهب

لكنما الصديق منهم أفضل ... ولكلهم قدر وفضل ساطع

قال الشعبي: (ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها) .

قلت: صدق، قال جل وعلا {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} .

قال رحمه الله: (ياليتني أَنْفَلِتُ من علمي كفافًا لا علي ولا لي) .

قال رحمه الله: (إنما سمي الهوى هوى لأنه يهوي بأصحابه) .

قال رحمه الله: (لا أدري نصف العلم) .

قال رحمه الله: (ما حدثوك هؤلاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فخذه، وما قالوا برأيهم فألقه في الحش) .

قال الشعبي: (لعن الله؛"أرأيت") .

قال لأصحابه: (يا هؤلاء أرأيتم لو قتل الأحنف ابن قيس وقتل معه صبي أكانت ديتهما سواء أم يفضل الأحنف لعقله وحلمه؟) ، قيل له: بل سواء، قال: (فليس القياس بشيء) .

قلت: وذلك عند وجود النص، ولذلك قال رحمه الله: (إنما هلكتم أنكم تركتم الآثار وأخذتم بالمقاييس) .

قال رحمه الله: (لو أصبت تسعة وتسعين وأخطأت واحدة، لأخذوا الواحدة وتركوا التسعة والتسعين) .

قلت: لأنهم يتبعون الهوى. نسأل الله العافية.

وفاته: توفى رحمه الله تعالى أول سنة ست ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت