فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 240

المثال الأول: وقفةٌ عند حديثٍ لفقْهه

من أسباب الخطأ في فهم النصوص: أن تُفهم فهًا ظاهريًا، في حين أنه غير مقصودٍ فيها. ومن الأمثلة على هذا:

-ما يمكن أن يُفْهَمَ عليه حديث:"من رأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ..""1".

فبعض الناس يَفْهم هذا الحديث فهمًا ظاهريًا بعيدًا عن المراد به، بل يتعارض مع أصل المعنى المراد بالحديث، أو المسوق له الحديث، ويتعارض مع هَدْي الإسلام ومع نصوصه الأخرى، ومع العقل.

هذا الفهم الظاهري الخطأ هو: حَمْل الحديث على ظاهره غير المراد، وهو أن المسلم مطلوب منه تغيير المنكر في أُولى المراتب باليد، فإن لم يستطع

(1) مسلم، 49، الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت