ثانيًا: أنها تعني الحرب على كل أنواع الكفر، قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} ، وقال صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله [متفق عليه] .
ثالثًا: أنها تعني وضوح المواجهة وحدتها مع أهل الباطل، قال تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العدواة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده} .
رابعًا: أن تطبيقها كمنهج للحياة لا يتحقق إلا بالقيام بفريضة الجهاد في سبيل الله، قال تعالى: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} .
ثم انتقلت الرسالة إلى الحديث عن الواقع المظلم والمحير، حيث قسمت الكلام عنه إلى قسمين في صورة سؤالين:
أولًا: ما حكم الله في هذا الواقع؟
ثانيًا: كيف السبيل إلى تغيير هذا الواقع على مقتضى حكم الله؟
أما السؤال الأول فالجواب عنه لا يتم إلا بالبحث في مسألتين، هما:
1)التوصيف الشرعي لهذا الواقع.
2)ما توجبه الشريعة حيال هذا الواقع.
ثم استطردت الرسالة في تفصيل ما أجملت فبدأت بالحديث عن المسألة الأولى، وهي:
التوصيف الشرعي لهذا الواقع، واختارت مصر كمثال واضح، وذلك بصفتها قلب العالم الإسلامي، ومركز اهتمام المسلمين وأملهم، وهو مثال يصلح للدراسة ويقاس غيره عليه.
جاء في الرسالة:"... ما هو التوصيف الشرعي لواقع مصر؟ والجواب وبالله التوفيق: حال مصر يتلخص في أربع عبارات: حكومة كافرة - وطائفة مرتدة تساندها - وشعب تائه - وشباب مسلم حائر". اهـ