الصفحة 16 من 76

ثم شرعت الرسالة في ذكر أوجه هذه العبارات الأربع على وجه التفصيل، فبدأت بالعبارة الأولى:"حكومة كافرة"؛ ذكرت تحتها الصور البشعة التي تدل على كفر الحكومة المصرية نذكر منها على سبيل الاختصار:

أولًا: عدم الحكم بشريعة الله واستبدال قوانين مختلطة ملفقة بها.

ثانيًا: الاستهزاء بالشريعة، ويتمثل ذلك في تأخيرها وتقديم غيرها عليها، أو جعلها ورقة تعرض على مجلس الشعب لإقرارها أو الاعتراض عليها.

ثالثًا: الحكم بالديمقراطية ... ومن المعروف أن الديمقراطية تناقض الإسلام من عدة أوجه ذكرت الرسالة منها ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أن الديمقراطية تقوم على أساس حكم الشعب نفسه بنفسه، فالحرام ما حرمه الشعب والحلال ما أحله، دون النظر إلى حكم الله تعالى.

الوجه الثاني: أن الديمقراطية تقوم على مبدأ سيادة القانون، بمعنى أنه لا يجوز لأحد مخالفة القانون وإلا تعرض للعقوبة، وسواء وافق هذا القانون دين الله تعالى أو خالفه.

الوجه الثالث: أن الديمقراطية تقوم على أساس إطلاق الحرية في الاعتقاد والتعبير عن الرأي، وفي هذا تسويغ للردة عن دين الله تعالى وإسقاط الحدود الشرعية.

رابعًا: استحلال المحرمات وتحريم الحلال، ويتمثل ذلك في المادة (66) من الدستور المصري ونصها:"لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص"، أي أن كل ما لم ينص عليه الدستور وبالتالي القانون أنه ليس جريمة فهو ليس بجريمة، وإن اجتمعت عشرات الآيات ومئات الأحاديث على أن هذا العمل جريمة.

تقول الرسالة:"ولنسترسل مع هذا الأصل الفاسد - أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص -، لو أن مواطنًا ذهب إلى محل مرخص فاحتسى قدحين من الخمر فماذا يكون وصفه؟، هو آثم شرعًا، وهو بريء قانونًا، ولأنه {لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص} ولأن المحل مرخص له ببيع الخمر وهو لم يرتكب جريمة في نظر القانون، لأن القانون الوضعي لا يحرم شرب الخمر، وهكذا صار الحرام حلالًا"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت