الصفحة 17 من 76

وتستطرد الرسالة في ذلك فتقول:"ولو أن رجلًا انتقل من الإسلام إلى الشيوعية أو العلمانية، أو غير ذلك من المذاهب المناقضة للإسلام، أو انتقص شريعة الله تعالى، وسخر منها أو سبّ النبي صلى الله عليه وسلم أو اتهمه بالفشل فما حكمه شرعًا؟"

هو مرتد عن الإسلام مستحق للقتل، وقانونًا: ليس عليه شئ لأنه حرّ في اعتقاده لأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص". اهـ"

وضربت الرسالة لذلك مثلًا بما حكم به قضاة المحاكم الوضعية في قضية نصر أبو زيد الدكتور الجامعي بعدم كفره بالرغم من سخريته من الأحكام الشرعية، وإدعائه عدم موافقتها لروح العصر، ثم ذكرت الرسالة أمثلة أخرى حول هذه المادة الكفرية.

وتحت عنوان:"ما قولكم في الاعتراف بإسرائيل؟"، تقول الرسالة:"في القانون عمل صحيح تم الاستفتاء عليه والموافقة عليه في البرلمان، وماذا تريدون زيادة عن ذلك حتى يكون شرعيا؟، وأما في الشريعة فباطل وإن وافق عليه ألف استفتاء وألف مجلس، لأن فلسطين أرض مسلمة انتزعت بالقوة ولا شرعية لدولة الكفر اليهودية عليها، وهكذا يجعل البرلمان الحرام حلالا شرعيا". اهـ

ثم تنتقل الرسالة إلى مناقشة مسألة المادة الثانية من الدستور ومناقضتها صراحة لـ"لا إله إلا الله"، فتقول:"والاعتراف بحق التشريع لله تعالى وحده هو الاعتراف بلا إله إلا الله معنى ومضمونا، والاعتراف بحق التشريع والحكم لغير الله تعالى كليا أو جزئيا هو في الحقيقة اعتراف بالألوهية لغير الله."

والمادة الثانية التي تقول"الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"تساوي بالضبط"لا إله رئيسي إلا الله"، أي أنها تقر بآلهة غير الله ولكنها غير رئيسية ..."، إلى قولها:"وإذا كانت المادة الثانية التي تقول (الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع) ، فإن المادة الرابعة تقول: (نظام الحكم ديمقراطي اشتراكي) ، فكيف الجمع بين هذا وبين المادة الثانية؟

والديمقراطية شرك بالله لأنها تعطي حق التشريع للشعب، والاشتراكية بنص الميثاق اشتراكية علمية تبيح للدولة الاستيلاء على أموال الناس وشركاتهم بحجة تملك الدولة لوسائل الإنتاج لضمان العدل الاجتماعي، وهذا تقنين لاستحلال المحرم". اهـ"

ثم تذكر الرسالة كثيرًا من القوانين المعمول بها في مصر وفي غير مصر والتي تصطدم صراحة مع الشريعة نصًا وروحًا إلى أن تقول في هذا السياق ما يلي:"وهذه المواد التي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت