الصفحة 26 من 76

ثم شرعت الرسالة في ذكر بعض من أفتى بكفر هؤلاء الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله من العلماء المعاصرين فقالت:

وممن أفتى بكفر هؤلاء الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ويشرعون للناس قوانين لم يأذن بها الله من العلماء المعاصرين فضلًا عن العلماء السابقين:

"العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله عند تفسيره لقوله تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} ، حيث قال: (ومن هدي القرآن للتي هي أقوم بيانه أن كل من اتبع تشريعا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفر بواح مخرج من الملة الإسلامية) ."

الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله حيث قال: (ومثل هذا وشر منه من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال، ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو بلا شك مرتد إذا أصر على ذلك ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمى به، ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها) ". اهـ"

ثم شرعت الرسالة في بيان الشق الثاني من الفصل الأول وهو وجوب جهاد هؤلاء الطواغيت فقالت:

"فإذا كفر الحاكم لسبب من الأسباب السابقة أو غيرها من أسباب الردة، فقد سقطت طاعته ووجب خلعه".

واستدلت الرسالة بقوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} مبينة أن هؤلاء الحكام الكافرين ليسوا منا ولذلك فقد وجب عدم طاعتهم، ثم أردفت الرسالة دليلًا آخر على ذلك فقالت:

"وقال تعالى أيضًا: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} والنفي في قوله تعالى: {ولن يجعل} معناه النهي وليس النفي القدري لأن ما نفاه الله قدرًا لا يقع، ومن المشاهد في كثير من البلاد تسلط الكفار على المسلمين فيكون معنى هذه الآية لا تجعلوا للكافرين على المؤمنين سبيلا، ومن أعظم السبيل الذي نفته الآية أن يكون هؤلاء الكفار حكامًا على المسلمين"...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت