فانظر يا عبد الله فتنة الله لعباده بانزال الحديد، حيث عقب بعد ذكر انزال الحديد بقوله: {وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز} .. ففي الآية وضوح لا يقبل شكا أن نصر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يكون بالحديد ..
فهذا هو شأن السيف الذي أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الالتجاء إليه ليُقضى على ائمة الفتنة، ولاعلاء كلمة الله تعالى ولإزالة طواغيت الأرض ..
والله لقد ضجت الحياة بشرها .. وجأؤت إلى خالقها .. وامتلأت أرواحها بالشر وبالفساد والظلم والفجور ..
فصار باطنها خير من ظاهرها ..
وليس هناك من طريق شرعي لذلك إلا بالجهاد حتى نلقى الأحبة محمدا صلى الله عليه وسلم وصحبه ..
فإن لم تستطع ذلك يا عبد الله .. فلا اقل من الدعاء للمجاهدين ومحبتهم ونصرتهم بالغيب وموالاتهم ظاهرا وباطنا ..
فإن لم تستطع ظاهرا .. فلا أقل من موالاة الباطن والدعاء لهم بظهر الغيب .. وإلا فانك إلى شر وسوء ..
عافانا الله وإياك
والحمد لله رب العالمين
[عن نشرة الأنصار / العدد 146/ ذي الحجة 1416هـ]