الصفحة 4 من 20

والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بأحسان

رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم

إن من رحمة الله عز وجل أن من علينا بفرص للنجاة، وبأوقات للحاق بالركب الإيماني والذي قاده المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم صحابته رضوان الله تعالى عليهم أجمعين من بعده. . .

ثم إن من إعقتقاد أهل السنة والجماعة؛ أنه سيأتي يوم تقف فيه الخلائق تحت شمس تلفح الوجوه والأجساد، وأمام الملك الجبار، يُسأل الناس وخاصة المنتسبين منهم للإسلام عن كل كبيرة وصغيرة فعلوها في الحياة الدنيا. . .

ولكي تكون هناك نجاة من النار وفوز بالجنة لا بد من توفر إجابات مقنعة لكل الاسئلة التي ستطرح علينا!

لماذا لم تجب منادي الجهاد؟!

ولماذا لم تلحق بركبه؟!

لماذا لم تكن من السابقين الأولين الذين باعوا أنفسهم وأموالهم وأزواجهم وأولادهم لله عز وجل مقابل الجنة. . . الجنة لا غير!

لماذا حينما استصرخنا الإسلام من أجل الدفاع عنه لم نجب صرخته؟!

لماذا لم نجب صرخات الثكالى واليتامى من المسلمين والمسلمات، المستضعفين والمستضعفات، {الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا} ؟

وهل طاب بنا المقام في خانة التفرج وزاوية التقاعس؟!

إننا نخشى أن نكون من الذين صدر في حقهم {وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالًا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان} ، إذا لم نقم بالدور الذي أوكله إلينا القرآن الكريم. . .

إن عملية تغيير المجتمع الجاهلي بمجتمع مسلم مؤمن هي مسؤولية الجميع، وليست موكلة لأحد دون أحد.

ولا بد للمتخلف عن نصرة الحق بنفسه وماله - وحتى أهله - أن يعلم أنه معاقب، وسيسأل عن موقفه أمام الله عز وجل، وأن الأعذار إذا انطلت على البشر فإنها حتمًا لن تنطلي على رب البشر. . .

{وقفوهم إنهم مسؤولون}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت