الصفحة 6 من 20

لو نهشت أنياب السباع لحومنا ... أو خطفت مخالب الطير رؤوسنا ... ما تخلينا عن جهادنا ...

نحن في زمن القابض على دينه كالقابض على الجمر، فكيف بنا ونحن قابضون على ذروة سنام الدين؟! فلا عجب أن تكالبت علينا الأمم من كل حدب وصوب ...

ولا غرابة أن تجد من المنتسبين إلى الإسلام؛ دعوة ضدنا، تُشكك عامة المسلمين في جهادنا وفي عقيدتنا، وتحذر سواد المناصرين منا.

سوى أدنياء تستلذ المثالبا ... وليس يعين الظالمين بظلمهم

ليلتذ لا نفعا جنى بل متاعبا ... فهم مثل كلب الصيد يتبع ربه

قد كنا بالأمس القريب نروي ظمأ الأرض بماء السماء، ونحول رمال الصحراء إلى واحة خضراء، ونزرع بذور الزهور وزنابق البيضاء، فأصبحنا اليوم"أرهابيون"ضد القانون!

كنا بسمة بريئة بين شفاه الأطفال، ولعبة لطيفة بيد الأيتام، وبشارة سارة على وجوه الثكالى، ومحبة مشرقة في عيون الأرامل، فصرنا اليوم"متطرفون"تحاربنا الشعوب!

كنا نجوم مضيئة تتلألأ في أفق الوجود، تنير الليل البهيم بأنوار الجمال، كوكبا متقد يدور في أعماق الفضاء، ونهرا متدفقا حاملا الخير والعطاء، أما اليوم فنحن"متمردون"على الحياة، خارجون عن الدين والتقاليد، تنبذنا شرائع الإنسان، وتلعننا آلهة الكهان، وتطاردنا جنود السلطان!

قولوا عنا ما شئتم يا أحفاد القردة والخنازير، وابحثوا عنا أينما شئتم يا أذناب البقر والأباعير، نعم نحن إرهابيون، متطرفون، متمردون، وخوارج ...

إرهابيون؛ جئنا بالذبح والسيف لكل من ظلم وكفر ...

متطرفون؛ نقذف نارا وشرار على كل من فسق وتجبر ...

خوارج؛ خارجين على تقاليدكم الفاسدة وشرائعكم التافهة وقوانينكم الباطلة ...

نعم .. نحن كل ذلك وأكثر ...

نحن السيل الجارف الذي يزيل وينظف خبث المرتدين ...

نحن هدير البحار التي تبيد موانئ سفن الملحدين ...

نحن الحمم التي تنبثق من البراكين لتحرق مطامع الكافرين ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت