بسم الله الرحمن الرحيم
يبغونها عوجا
بقلم الشيخ
سمير المالكي
الحمد لله القائل (وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) . والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك.
أما بعد:
فهذه مسائل متفرقة متعلقة ببعض قضايا معاصرة ذهب فيها بعض الناس على اختلاف ألوانهم ومكانتهم ومشاربهم مذاهب شتى، وسلكوا طرقًا معوجَّةً، مغايرة ومعاكسة لما هو مطلوب عقلًا وشرعًا، فتراهم يضعون الأشياء في غير مواضعها التي جعلت لها، ويتعاملون مع الوقائع والحوادث بعكس ما ينبغي التعامل به معها، (يبغونها عوجًا) ، وربما وجدوا من ينصح لهم ويبين لهم خطأ أفعالهم لكنهم لم يلتفتوا إلى قول الناصح وتحذيره ولم يعوِّلوا عليه، بل ربما استثقلوه واتخذوه عدوًا لهم وأبعدوه وهجروه ونقموا عليه، وقرَّبوا إليهم أعداء الأمة واتخذوهم أخلاء ونصحاء وجلساء.
وقد سلكتُ في عرض تلك المسائل مسلك الإيماء والتنبيه وتجنبت التفصيل والتطويل قدر الإمكان إذ المقام لايسمح بأكثر مما ذكرته، وكل مسألة تحتاج إلى كتاب لو أردت فيها الشرح والتوضيح، فليكن هذا الأمر حاضرًا في ذهن الناقد.
وأسأل الله التوفيق والسداد في القول والعمل وأن يجنبنا الخطأ والزلل وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا ويجعلها خالصة لوجهه وأن يغفر لنا ولجميع إخواننا المسلمين.