وقد أمر الله أعز خلقه عنده وأكرمهم عليه، أنبياءه ورسله، بالحكم بين الناس بالحق والعدل والهدى واجتناب الظلم والهوى وتوعدهم إن خالفوا ذلك. قال الله عز وجل لنبيه داود عليه السلام: (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب) ، وقال لخليله محمد صلى الله عليه وسلم: (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين) ، (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك) ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
ثم أولى بهم كذلك أن يستنفروا الأمة للجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله وإعزاز دينه، خاصة الشباب، الذين هم ذخر هذه الأمة وعدتها بعد الله في الشدة واللأواء، وحفظ أمن العباد والبلاد، لو وجهوا الوجهة الصحيحة.