بيساره، لان الغيرة في الله ملكته".اهـ [انظر تفسير القرطبي] ، وقال العلامة الشنقيطي في"أضواء البيان":"وذلك يدل على أنه لشدة غضبه أراد أن يمسك برأسه ولحيته". اهـ"
قلت: لو لم تكن لحيته عليه الصلاة والسلام طويلة لما تمكن موسى عليه الصلاة والسلام من الإمساك بها.
وقد جاء في بعض الروايات في حديث الإسراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى هارون عليه الصلاة والسلام في السماء الخامسة وقال في نعته:"نصف لحيته بيضاء، ونصفها سوداء، تكاد لحيته تصيب سرته من طولها".اهـ [1]
وروى ابن إسحاق عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه -في حديث المعراج الطويل-:".. قال: ثم اصعدني إلى السماء الخامسة فإذا فيها كهل أبيض الرأس واللحية، عظيم العثنون، [2] لم أرَ كهلًا أجمل منه، قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا المحبب في قومه هارون بن عمران ..".اهـ [السيرة لابن هشام 2/ 49] .
قال الله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) [الممتحنة: 6] .
(1) رواه ابن جرير وابن أبي حاتم في تفسيرهما، والبيهقي في دلائل النبوة.
(2) العثنون: اللحية.